تخزين عالمي للقات الحوثي

تخزين عالمي للقات الحوثي!

تخزين عالمي للقات الحوثي!

 لبنان اليوم -

تخزين عالمي للقات الحوثي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

شرُّ البليّة ما يُضحك حقّاً، ومن هذه البلايا فيديو انتشر مؤخراً لما قِيل إنَّه قائد سفينة آسيوي، اختطف الحوثيون سفينتَه، في مياه البحر الأحمر، ثم استضافوه، والآسيوي في غاية الانشراح والكيف العالي، وهو يمضغ نبتةَ القات اليمنية «يخزّن» كما يقول اليمنيون، في «مقيل» لطيف.

ثم تبيّن لاحقاً أن الفيديو قديم، أُعيد ترويجه، من جديد، بعد اختطاف الحوثي لسفينة «غالاكسي ليدر» مؤخراً... لكن تظلّ النكتة السوداء قائمة في محلّها، بصرف النظر عن فرق بضعة أشهر بين خطف سفينة «غالاكسي ليدر»، وسفينة القبطان الصيني المستمتع بتخزين القات مع «يحيى عنبة» فنان يمني يمضغ القات هو الآخر... مع الكابتن في مارس (آذار) 2022.

قبل أيام دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع المتمردين الحوثيين في اليمن إلى «التوقف فوراً» عن تهديد النقل البحري والإفراج عن طاقم السفينة التي استولوا عليها في البحر الأحمر مؤخراً.

وبعد ذلك، كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقارير عن نشاط طائرات مسيرة وانفجار محتمل في مضيق باب المندب بالبحر الأحمر، كما ذكرت مصادر «العربية - الحدث» أن هجوماً حوثياً طال سفينة تجارية بريطانية في باب المندب.

هذه الحوادث وغيرها تضع العالم الغربي أمام امتحان جدّي تجاه التعامل مع العصابات الحوثية وتهديد الملاحة الدولية في باب المندب وجنوب البحر الأحمر، ومع جماعة الحوثي بصورة عامة، والتهاون بل التراخي بل المهانة المقصودة في «تغنيج» الحوثي في اليمن، ومنع سقوطه في بعض الأوقات السابقة على يد التحالف العربي أو على يد الأطراف اليمنية المناهضة للحوثي.

لدى الحوثي أصوات تدافع عنه بحجة حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو أي شعار آخر، داخل العالم الغربي، مثلاً في ألمانيا وبريطانيا وبعض مؤسسات العمل المدني كما تدّعي، وكلنا تابع الندوات والأفلام الوثائقية التي كانت ترّوج لسردية الحوثي وإيران وتوابعها من عراقيين وغيرهم، بأنَّ الحوثي هو طرف يمني مستضعف يلاقي قمع وإبادة السعودية ومن معها من العرب في اليمن، وفقط!

صمّ الغربيون آذانهم واستغشوا ثيابهم طيلة الـ7 سنوات الأخيرة، ومنعوا تحرير ميناء الحديدة ومدينة الحديدة، بوابة الحوثي على البحر الأحمر، ووضعوا العصيّ في دواليب التحالف العربي في اليمن، واليوم حين مسَّ شواظ النار إسرائيل، نراهم يظهرون شيئاً من الجدّية في التعامل مع الحوثي، شيئاً يسيراً وقليلاً ومشكوكاً في استمراره ونجاعته!

لا نقول إن الشرعية اليمنية والتحالف وغيرهما من أطراف المسألة اليمنية عملهم خالٍ من المآخذ، لكن ذلك بحث آخر، بحثنا اليوم هو في دور الغرب في تأبيد وتخليد العطل في اليمن، لأغراض غير مُفصح عنها علناً، واليوم كأنَّهم يكتشفون، بدهشة، خطورة الحوثي على الأمن العالمي... ما هذا؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخزين عالمي للقات الحوثي تخزين عالمي للقات الحوثي



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 05:55 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هزة أرضية قوية تضرب وهران الجزائرية

GMT 20:22 2022 الأحد ,20 شباط / فبراير

نوال الزغبي تشوق الجمهور لأغنيتها الجديدة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 20:49 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

التكنولوجيا تحدّد أهداف برادا في حملة ربيع وصيف 2021

GMT 09:28 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الحوت والحمل والأسد من الأبراج الأكثر سعادة

GMT 22:55 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

"قلعة الجاهلي" رحلة شيقة في تاريخ الإمارات الأصيل

GMT 11:10 2020 الأحد ,27 أيلول / سبتمبر

ليلى علوي بإطلالة صيفية في أحدث جلسة تصوير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon