الطائرة السوريّة والحاجة إلى الإرشاد المِلاحي

الطائرة السوريّة والحاجة إلى الإرشاد المِلاحي

الطائرة السوريّة والحاجة إلى الإرشاد المِلاحي

 لبنان اليوم -

الطائرة السوريّة والحاجة إلى الإرشاد المِلاحي

بقلم:مشاري الذايدي

من شروط السلامة الجويّة للطائرات المدنية، وجود إرشادٍ مِلاحي مستمرٌ دائمٌ يقظٌ للطوارئ، ومن دون وجود هذا الإرشاد المِلاحي لا يمكن البتة للطائرة أن تضمن طريقها ولا سلامة ركّابها، تصبح كالأعمى الذي يسير على أرضٍ زلقة مظلمة - فوق ظلمة عماه - تحتشد فيها الثعابين السوداء السامّة، والكواسر والجوارح من الحيوان.

لولا الإرشاد الملاحي لما وُجدت ولما استمّرت صناعة الطيران المدني لليوم، وقُل مثل ذلك عن الإرشاد المِلاحي البحري.

برج الإرشاد تجتمع به كل المعلومات عن أحوال الجو، وحركات الطيران الأخرى، ووضع المدرج الذي ستهبط عليه الطائرة، وعدد الطائرات قبل وبعد الطائرة، وحالة المطار بصفة عامّة، وكل ما يمكن أن يحدث من حوادث طبيعية أو بشرية.

هذه ميزته، فضلاً عن وجوب أن يصغي كابتن الطائرة وفريقه إلى توجيه الإرشاد، فالثقة هنا سبب وجود وجوهر حياة، وليست ترفاً.

اليوم الطائرة السورية تُقلع نحو الأفق الجديد، بعد عقودٍ من الركود والجمود وفصول القهر والحكم الأسدي المريض، كلّ صاحب نفس سليمة يرجو للطائرة السورية السلامة في إقلاعها وتحليقها حتى وصولها إلى مدرج الأمان.

غير أنّه ليحصل ذلك، يجب على الطائرة وطاقم قيادتها الارتباط ببرج الإرشاد المِلاحي، والذي هو أحرص طرفٍ على سلامة الرحلة وركّابها، وهو موضع ثقة الكلّ، فالسلامة وصحة الاتجاه وصواب الوجهة، مربوطة بتوجيهات الإرشاد الملاحي، حتى حين.

لا يوجد اليوم أكثر من السعودية حرصاً على سوريا الجديدة، ورغبة في سلامة رحلتها، وهي التي أقامت الدنيا وأقعدتها من أجل سوريا الجديدة، سوريا ما بعد الأسد، وما رفع العقوبات عنّا ببعيد، وهو جزء من كل، من الجهود السعودية الخيّرة نحو سوريا.

طاقم الطائرة السورية خبرته في قيادة الدولة قليلة وجديدة، ولا غِنى له عن نصح الناصح الأمين وتوجيه المرشد الحريص، ولن يجد أفضل ولا أصدق ولا أعمق، من الإرشاد المِلاحي السعودي.

أغلب الأطراف في سوريا تضع ثقتها في السعودية، بمن فيهم مَن يختلف مع الشرع، قليلاً أو كثيراً، مثلاً:

جماعة «قسد» في شرق سوريا، فهذا مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية»، ينفي في مقابلة مع قناتي «العربية» و«الحدث» أي دور لتركيا في الحوار بين «قسد» والحكومة المركزية في دمشق، مشيراً إلى الثقة بالسعودية التي يمكنها لعب دور إيجابي إن دخلت وسيطاً خصوصاً بعد دورها الكبير في رفع العقوبات عن سوريا.

شيءٌ مثل هذا، صدر أيضاً عن جهات درزية داخل وخارج السويداء، بعد الأزمة الخطيرة بين الحكومة والدروز في الفترة الأخيرة.

صفوة القول، كل محُبٍّ لسوريا يرجو لها النجاح والفلاح وسلامة الوصول، بعد مرحلة الأسد المريضة، لكن علم الطيران السليم يقول إن شرط السلامة هو وجود إرشادٍ مِلاحي، ووجوب الإصغاء لهذا الإرشاد.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطائرة السوريّة والحاجة إلى الإرشاد المِلاحي الطائرة السوريّة والحاجة إلى الإرشاد المِلاحي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon