مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة؟!

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة؟!

 لبنان اليوم -

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة

بقلم:مشاري الذايدي

هل «حماس» راضية عن اتفاق وقف إطلاق النار وبداية المساعي السلمية في غزة؟!

هل إسرائيل قانعة بهذا الاتفاق المرعيّ من أميركا والغرب والدول العربية والإسلامية؟!

الظاهر أن لا «حماس» ولا إسرائيل راضيتان وقانعتان بهذا الحلّ، ولا تعتبرانه بداية حقيقية لتثبيت السلام والذهاب نحو الحلول السياسية المُستدامة.

مثلاً، لاحَظ الصحافي العربي نظير مجلّي، الخبير بالشؤون الإسرائيلية، والزميل بهذه الجريدة، أن أزمة تسليم الجثامين الإسرائيلية من طرف «حماس»، ليست سوى مثالٍ يخبرنا عن نوعية الإعاقات المتوقعة من «حماس» أو إسرائيل؛ لتفريغ خطة ترمب للسلام المُوّقع عليها في شرم الشيخ المصرية، من معناها.

في اللهجة المصرية يُقال عن مثل هذه الحالات: فلان «بيتلكّك» لفلان! أي يبحث عن عذرٍ مُفتعل لعدم تطبيق الاتفاق أو اختراع عيوب خيالية.

بعد تقاعس «حماس» عن تسليم بقية الجثامين الإسرائيلية، وردّ إسرائيل العقابي لأهل غزة كلهم وليس لعناصر «حماس» فقط، بإغلاق معبر رفح، وتقليص عدد شاحنات السِلع، تبيّن - كما جاء في تقرير مجلّي - أنه كان بمقدور «حماس» أن تُحرّر في اليوم الأول أكثر من أربعة جثامين. والدليل أنه عندما أطلقت إسرائيل تهديداتها وبدأت تعاقب أهل غزة عن طريق المعبر وتقليص المساعدات، تراجعت وبدأت تحرر مزيداً من الجثامين. وبذلك سجّلت على حسابها نقطة سوداء، على الأقل في نظر الأميركيين والرأي العام، كما قال نظير مجلّي.

لكن إسرائيل من جهتها افتعلت أزمة؛ فراحت تضخم الموضوع إلى حدود أزمة خطيرة من دون حاجة، فمثل هذه المشاكل يمكن أن تحدث - أتفق مع الأستاذ نظير - والمفترض أن هناك آلية لتسويتها. وفي موضوع الجثامين بالذات توجد آلية واضحة تماماً.

بل إن إسرائيل نفسها، لديها وحدة خاصّة مؤسّسة منذ عقود، لمثل هذه الأمور، لم تجد جثامين لجنودها تبحث عنها منذ حرب 1948 تخيّل؟! وبحسب معطيات الجيش الإسرائيلي، هناك 568 جثماناً مفقوداً لجنود إسرائيليين، منذ بدأت الصهيونية حربها في فلسطين.

ما ذكره التقرير المشار له هنا، صحيحٌ، وهو تنبيه على نوعية المصاعب المنتظرة، وأن الدور الأميركي بقيادة ترمب وفريقه، لن ولم ينتهِ عند اليوم الاحتفالي في شرم الشيخ، بل بداية المصاعب التي تحتاج إلى يد أميركية غليظة حيناً ورقيقة حيناً آخر، إلا أنها يدٌ دائمة حاضرة بلا غياب.

لو كان توقيع الاتفاقات وتبادل المصافحات، ونثر الابتسامات، وتصوير اللقطات، هو فقط الذي يكفل إحضار السلام لهذه الجغرافيا العجيبة الموسومة بإسرائيل وفلسطين، لانتهى الأمر من أيام كارتر وكلينتون إلى هذا اليوم، يوم ترمب.

غير أن طول البال، وعزم الرجال، ووضوح المآل، لكل ناكص عن الاتفاق، هو السبيل الوحيد، لتأبيد السلام في بين الأنام في هذه الديار... والله غالبٌ على أمره.
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة مَن «بيتلكّك» لِمَنْ في غزّة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon