أجهاد في أوكرانيا

أجهاد في أوكرانيا؟!

أجهاد في أوكرانيا؟!

 لبنان اليوم -

أجهاد في أوكرانيا

بقلم:مشاري الذايدي

أحد الحسابات المروجة لفكر القاعدة والتنظيمات الإرهابية أو «الجهادية» نشر على منصة «تويتر» ما زعم فيه أن زعيم الشيشان المنفي أحمد زكاييف الذي شغل منصب رئيس الوزراء خلال الحرب الشيشانية الأولى عرض اتفاقية تعاون عسكري إذا قبل رئيس الحكومة الأوكرانية فولوديمير زيلينسكي يقاتل بموجبها المتطوعون الشيشان ضد روسيا. هذه الأولى، وضع معها الثانية، وهي إعلان الرئيس الأوكراني زيلينسكي أمس الأحد، أن بلاده بصدد تشكيل فيلق أجنبي للمتطوعين من الخارج للقتال إلى جانب القوات الأوكرانية. وأضاف موجّهاً كلامه إلى الخارج، هذا «سيكون الدليل الرئيسي على دعمكم لبلدنا» وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
والثالثة، إن الحملة الروسية الصادمة للغربيين، لردع الطموحات الأوكرانية، واستعادتها لبيت الطاعة الروسية، كشفت حالة الاهتراء الغربي وفقدان العزيمة الحقيقية للفعل، وهذا كلام النقاد الغربيين وليس كلامنا، جعلت سلاح العقوبات البطيء والمملّ الذي تراهن عليه القوى الغربية، ليس حلّاً عملياً وسريعاً، في ظل الاجتياح الروسي الصاعق... ماذا لدى الغربيين إذن لدعم «المقاومة الشعبية» والتزويد بالسلاح وإعلان الحرب المثالية الشعبية... هل نقول المقدّسة، لكن هذه المرة باسم الليبرالية والقيم الغربية الخ... واستباحة كل شيء من أجل هذه الحرب «النبيلة»؟
لاحظ شيئاً من هذا، أعني حرب العصابات الشعبية، إياد أبو شقرا الكاتب والصحافي في هذه الجريدة في مقالته الأخيرة، وقال إن دول التحالف الغربي الأطلسي لجأت: «إلى العقوبات الاقتصادية المكثّفة، وابتزاز موسكو بتمويل (مقاومة شعبية مسلحة) ورعايتها وتحريكها بأمل إرباك قوى الاحتلال الروسي من ناحية، والمحافظة على ما تبقى من سمعة التحالف وصدقيته في الشارع الأوكراني من ناحية ثانية».
هناك حالة انتشاء وشماتة من قبل الأصوات الموالية للجماعات التي تصف نفسها بالجهادية، خاصة الحسابات السورية، بروسيا، وصلت لدى البعض حدّ التنظير للقتال ضد روسيا في أوكرانيا، وإن ذلك من الجهاد المشروع، ودعونا نذكّر هنا بخطبة أيمن الظواهري الأخيرة في كلمته المعنونة بـ«صفقة القرن أم حملات القرون» بتاريخ 3 فبراير (شباط) الحالي، التي نظّر فيها لجواز تقديم العون الجهادي لغير المسلمين حسب المصالح التي يراها هو «للأمة».
فكيف إذا بدأ البعض يحاول استثمار وجود جزء مسلم من الشعب الأوكراني، إذن فنحن أمام حالة «نصرة» للمسلمين هناك ضد العدو الصليبي الروسي الذي لهم ثأر بل ثارات معه! لاحظ أن الأغلبية الساحقة من الشعب الأوكراني مسيحي خالص!
تختلف التقديرات حول عدد المسلمين هناك من 300 ألف إلى مليونين، وجلّهم من أصول تترية، من تتار القرم من أصل حوالي 44 مليون نسمة.
قد يرى البعض في هذه التوقعات نوعاً من التهويل والمبالغة، ولكن علمتنا الأيام وصروف الليالي توقع الأسوأ، وإن هذه الجماعات، أو المستوى القيادي النخبوي منها، يقدمون على فعل أبعد ما يكون عن خيالك، وباسم الإسلام... ويضعون السذّج من الشباب وغيرهم حطباً لنيرانهم.
وبعد، ليس الغرض إدانة أو مساندة العمليات الروسية بأوكرانيا، هذا بحث آخر، الغرض هنا تسليط الضوء على احتمالية جديدة لعصر إسفنجة الدين الإسلامي، في صراعات الآخرين، وربما بتدبير الآخرين ذاتهم!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجهاد في أوكرانيا أجهاد في أوكرانيا



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:36 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 12:03 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

تعرف على تقنية "BMW" الجديدة لمالكي هواتف "آيفون"

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 16:23 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الإفراط في تناول الشاي الأخضر قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 12:59 2021 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

مجوهرات راقية مصنوعة من الذهب الأبيض الأخلاقي

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon