حملة مطاردة السوريين

حملة مطاردة السوريين

حملة مطاردة السوريين

 لبنان اليوم -

حملة مطاردة السوريين

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

اختطاف وقتل باسكال سليمان، المسؤول في حزب «القوات اللبنانية» داخل لبنان، ثم الذهاب به لداخل سوريا، فتحت أبواب الجحيم على الأمن اللبناني الهشّ أصلاً، وعلى مسألة السِلم الأهلي الرقيق الحال.

من الصعب، بخاصة لدى جمهور الحزب اللبناني المسيحي الوطني، استقبال الجريمة على أنها محض جريمة جنائية، قام بها مجرمون ينتمون لعصابة سورية «احترفت» هذا النوع من الجرائم.

الاتهام «السياسي» مباشر لـ«حزب الله» اللبناني، رغم سخرية زعيمه حسن نصرالله من هذا الاتهام، وأن الهدف منه مجرد «فتنة طائفية»، كما قال أبو هادي، كنية نصرالله.

من الممكن تصديق نفي الحزب وزعيمه، ورمي التهمة على إسرائيل، مثل العادة، أو في هذه الحالة، على عصابات سورية، وتفريغ الغضب على اللاجئين السوريين بلبنان، أو جعل إسرائيل هي المدبّرة، والعصابات السورية هي المنفّذة، إنه إبداع تحليلي بوليسي سياسي... أليس كذلك!؟

لكن سجلّ «حزب الله» حافلٌ بصفحات سوداء من الاغتيالات السياسية في لبنان، أضخمها اغتيال رفيق الحريري، وشخصيات لبنانية شهيرة، بعضها من القيادات المسيحية اللبنانية الوطنية، مثل بيير الجميّل، وجبران تويني.

كل هذا معلوم، لكن حتى لو كان «حزب الله» بريئاً من دم سليمان «القواتي»، وأن الجريمة من فعل عصابات سورية نشطت منذ حين بخاصة قرب معابر التهريب على الحدود السورية وفي ريف حمص بخاصة، فإن «حزب الله» يتحمل مسؤولية، وإن كانت غير مباشرة تماماً في الجريمة.

يتحدّث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن عصابات سورية خطيرة ازدهرت بالتزامن مع انفلات الأمور في سوريا ولبنان، من أبرزها عصابة مقرّبة -كما يقول المرصد- من بعض رؤساء الأفرع الأمنية التابعة للنظام.

ولا يستبعد مدير «المرصد»، رامي عبد الرحمن، أن تكون هذه العصابة وراء مقتل المسؤول «القواتي» باسكال سليمان. ويضيف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن «قادة عصابات الخطف في المنطقة مدعومون في معظمهم من المخابرات السورية»، وتتحدث مصادر بأن العصابة تعمل في مناطق حدودية وسورية، لـ«حزب الله» فيها نفوذ أمني وعسكري... كما النظام.

وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال في لبنان بسام مولوي أشار إلى أن «العصابات المتمركزة على الحدود السورية لا تنشط بعمليات الخطف فقط، إنما أيضاً بتهريب الكبتاغون والسوريين إلى لبنان عبر المعابر غير النظامية، وعلى الدولة السورية مسؤولية ودور في ملاحقة هذه العصابات لا تقوم به».

أبعد من ذلك نقول، إن كان البعض يريد تحميل اللاجئين السوريين المسؤولية في لبنان عن اختلال الحال، ولا يمكن نكران ضغط الوجود السوري على لبنان المتعب أصلاً، فمَن المسؤول عن «هروب» السوريين لخارج البلاد أصلاً!؟

أليس لـ«حزب الله»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، نصيب الأسد، مع صاحبهم الأسد، في تشتيت السوريين و«بهدلة» حالهم في كل مكان، و«البهدلة» قد تحوّل ضعفاء النفوس إلى وحوش قبيحة... أحياناً.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة مطاردة السوريين حملة مطاردة السوريين



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon