«القاعدة» في اليمن ليست راقدة

«القاعدة» في اليمن... ليست راقدة!

«القاعدة» في اليمن... ليست راقدة!

 لبنان اليوم -

«القاعدة» في اليمن ليست راقدة

بقلم:مشاري الذايدي

للتذكير، فإن تنظيم «القاعدة» كان - ولا يزال - خطراً قائماً، وتهديداً شاخصاً، ولا يعني انصراف الإعلام، أو أغلبه، لدينا، عن متابعة أخباره وكشف مصائبه، أنّه غاب وذاب في بحر الظلمات التاريخي.

«جزيرة العرب» هي من مُستهدفات التنظيم منذ أيام مؤسسه ورمزه الأول أسامة بن لادن وأهمّ دولتين في هذه الجزيرة، بالنسبة للتنظيم، السعودية واليمن.

السعودية لأنها الهدف النهائي لكل تنظيمات الأصولية المتعسكرة، سُنيّة وشيعية، بسبب كونها نبع الإسلام ومهبط الوحي وأرض الحرمين، علاوة على قيمتها الرمزية العربية وجاذبيتها التاريخية، ووزنها الاقتصادي والاستراتيجي العالمي.

اليمن بسبب كونه، تاريخياً، معقلاً للتنظيمات والجماعات المتطرفة الهاربة من المركز، منذ أيام الدعوات الإسماعلية، إلى الإمامات الزيدية، إلى تنظيمات «القاعدة» من لحظة ولادتها، وكيف كان ينظر أسامة بن لادن إلى قيمة اليمن الكُبرى للتنظيم.

اليوم وعلى ذكر الزيدية - أقصد المتطرفة منها - المتطرفة بنسختها الحوثية، وذكر تنظيم «القاعدة»، يحسنُ الالتفات لهذا الخبر «الجديد» الذي يقول إن غارات أميركية في بلدة خورة بمديرية (مرخة) السفلى بمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، شُنّت في وقت متأخر، ليلة الأحد الماضي.

موقع خورة، الذي يقع على بعد أكثر من 120 كيلومتراً من مركز شبوة، ويجاور حدود محافظة البيضاء، يُعتبر جزءاً مما وصفه مراقبون بـ«مثلث التخادم» كما جاء في تعليق «العربية نت» على الخبر.

تشترك مناطق وعرة بين شبوة وأبين والبيضاء في تقديم ملاذ آمن لعناصر القاعدة، بمساندة لوجيستية وتقنية من الميليشيا الحوثية، وفق موقع «نيوز يمن» الإخباري المحلي.

مراقبون، في ذاكم التقرير، يؤكدون أن التعاون غير المعلن بين الحوثيين والقاعدة في «مثلث التخادم» هذا يُشكّل تهديداً مستمراً للأمن الإقليمي؛ إذ يُوفّر للتنظيم الإرهابي ملاذات آمنة وسط كهوف وجبال وعرة، ويجعل أي محاولة لدخول القوات المسلحة إلى هذه المواقع محفوفة بالمخاطر، ويعادل حسب وصف المصادر إعلاناً انتحارياً.

ضعوا هذا «التخادم» بين الحوثيين والقاعدة في المناطق الجنوبية الوعرة، شبوة وغيرها، مع «التخادم» بين الحوثي وتنظيم «الشباب» في الصومال (القاعدة بصورتها الصومالية)، وهذه الأخيرة وتنظيم «القاعدة» نفسه في اليمن.

بعد هزيمة القاعدة في السعودية أيام (العييري والمقرن وصالح العوفي) وغيرهم، في السعودية، نقل التنظيم مركزه إلى اليمن، وفيه عناصر سعودية إلى اليوم، وأهدافه الشرّيرة ضد السعودية لم تضمحلّ، وعليه فإن الانتباه إلى هذه المخاطر، من عزائم الأمور، أمنياً وسياسياً وإعلامياً... والأهم دراسة ومتابعة هذه الأخطار وتطوّرها، كما يتابع الطبيب مع «الحالة» التي أمامه كل حين وحين وعدم الاكتفاء بالجلسة الأولى... وصحّة الأذهان والأوطان مثل صحّة الأبدان، أو أعظم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«القاعدة» في اليمن ليست راقدة «القاعدة» في اليمن ليست راقدة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon