مروان حمادة ليلة بوح في المزة

مروان حمادة... ليلة بوح في المزة

مروان حمادة... ليلة بوح في المزة

 لبنان اليوم -

مروان حمادة ليلة بوح في المزة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

يُقال إن التاريخ لا يعيد نفسه، وإنْ فعل ذلك فعلى صورة مأساة وملهاة، وفي سوريا الجريحة اليوم بعد عقود من الخوف والحذر، تحت ظل الضباط و«البعث»، وصولاً لمرحلة العائلة الأسدية، ثم مرحلة انتقالية حالية صعبة وخطيرة، يطرح بعض الناس ما سبق طرحه، بل وتطبيقه فعلاً، في الماضي السوري القريب.

قرأت في هذه الصحيفة قبل أيام حواراً كاشفاً على مع السياسي اللبناني المخضرم، من وجوه ووجهاء جماعة «الحزب الاشتراكي» وأيضاً جماعة الدروز، وهو مروان حمادة، مع الزميل رئيس التحرير، غسان شربل.

من المشاهد المثيرة في حوار حمادة - شربل، هذا المشهد النادر، الذي ذكر مروان فيه أنه ذهب مع الزعيم وليد جنبلاط، وكانوا وقتها هاربين إلى سوريا بسبب الحرب مع الموارنة في جبل لبنان. يقول حمادة: «في أحد الأيام من عام 1983، جاءتنا دعوة من رفعت لتناول العشاء في فيلا بالمزة الشرقية - الفيلا تقع في مكان قريب من سجن المزة.

قررنا أن نذهب إلى العشاء، ولكن مع ضرورة أن نكون منتبهين لأنفسنا. الجو كان جو خمّارة. كان رفعت ثملاً إلى حد كبير، لكنه كان طليق اللسان، ويتكلم عن كل شيء بلا توقف».

في هذا الجو العبق بالبخار المعتق، والنفوس القلقة، باح لهم رفعت شقيق حافظ بالسّر المكتوم، حين عزبت عنه الهموم، فقال للرجلين القلقين، وليد ومروان: «لدينا، أي العلويين، أحلى منطقة. جبال وساحل. نعمل دولتنا هناك، وبدون كل هذه القصص (سياسات شقيقه حافظ العروبية والمقاومة... إلخ). نتصالح مع الأميركيين ونوقّع سلماً مع إسرائيل، ونترك الأمور تسير بهذه الطريقة».

كلام خطير ومثير، يقول حمادة: «صرنا ننكز بعضنا بالأقدام تحت الطاولة. لم نكن نريد أحداً أن يعلّق سلباً أو إيجاباً أو يدلي بأي تعليق. أينما ذهبت في الشام، سواء كنت في فيلا أو فندق، كل شيء يتم تسجيله ويتم التنصت عليه».

الواقع أن دولة العلويين، على الجبل والساحل، لها خلفية تاريخية قريبة، حين تأسست «دولة بلاد العلويين» في سبتمبر (أيلول) عام 1920، بمرسوم موقع من الجنرال الفرنسي هنري غورو بعد شهرين من فرض الانتداب الفرنسي على سوريا.

لكن بعد فصول من العمل الوطني والحراك الشعبي وتفاصيل أخرى، داخلية وخارجية، انتهى المشروع الفرنسي، الذي كان أيضاً منح الدروز وجيرانهم استقلالهم في جبل العرب أو جبل السويداء.

سمّي الشيخ تاج الدين الحسني رئيساً للجمهورية في 16 سبتمبر 1941 وأعلن استقلال سوريا عن الانتداب وإعادة ضم الجبلين، العلوي والدرزي.

الفكرة أن وحدة البلاد واتحاد ناسها نابعة من وصول أهل البلاد إلى كلمة سواء، واستشعارهم أن مصلحتهم في وحدتهم، حسب صيغة الوحدة المتفق عليها، وأنه يجب اعتماد الإقناع وسيلة، وضرب المثل في التضحية والتنازل من الطرف الأقوى للطرف الأضعف، بأي معنى من معاني الضعف، ليكون الوطن في النهاية هو القوي، بناسه كلهم.

مصلحة سوريا في وحدة أراضيها... هذا لا ريب فيه، وقد سقى السالفون من السوريين شجرة الوحدة بدموعهم وعرقهم... ودمائهم، اليوم على الأبناء استحضار روح آباء الوحدة السورية الوطنية الجامعة، النابعة من صميم الظرف السوري والمزاج السوري الذي جعل يوماً ما سلطان الأطرش زعيماً للثورة الوطنية، وحمى الله سوريا قلباً عربياً وروحاً شرقياً ومنارةً حضاريةً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مروان حمادة ليلة بوح في المزة مروان حمادة ليلة بوح في المزة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon