أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا

أميركا: عينٌ على إيران وأخرى على سوريا

أميركا: عينٌ على إيران وأخرى على سوريا

 لبنان اليوم -

أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا

بقلم:مشاري الذايدي

منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي جرت 5 جولات تفاوضية بين واشنطن وطهران. العقدة هي الحق في تخصيب اليورانيوم داخل إيران، فطهران تعدُّ ذلك حقّاً سيادياً، بينما واشنطن تعدُّه خطاً أحمر.

أمس في مقابلة مع بودكاست أميركي «بودفورس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن ثقته بإقناع إيران بذلك «قلّت». وعدَّ أن إيران أصبحت «أكثر عدوانية» في مفاوضاتها مع الغرب. فهل يصير الحدث المقلق للجميع: هل هي الحربُ إذن؟ أو اقتراب هذا السيناريو البغيض، أكثر للواقع؟ هناك إشارات يمكن ضمّها في سلسلة واحدة، مثلاً لدينا تعليق من قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال مايكل كوريلا أكّد فيه استعداد بلاده للردّ «بقوة» لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مضيفاً أن الجيش وضع خططاً حال تعثرت المحادثات النووية.

في المقابل لدينا تهديدات إيران بالردّ العسكري القوي، واستخدامها لحرب المعلومات والزعم بالحصول على أرشيف استخباري إسرائيلي عن مواقع حسّاسة يمكن ضربها إن اندلعت الحرب.

هنا ربما نفهمُ - إذا صوّبنا المنظار عن بعد على العراق وسوريا - لماذا الحرص على «كسب» أو «تحييد» هذه الساحات، فيما لو اندلعت الحرب الكبرى في الشرق الأوسط.

أمس الأربعاء، كشف مسؤول إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، توم برَّاك، أن تتوسط واشنطن في مفاوضات مع دمشق، لاتفاق أمني مع سوريا، والعمل على التوصل إلى اتفاق سلام شامل، وفق ما نقله موقع «أكسيوس».

كما أن مسؤولاً إسرائيلياً كشف، الشهر الماضي، لـ«العربية - الحدث»، أن لقاءات جرت بين إسرائيل وممثلين عن الإدارة السورية الجديدة برعاية تركية، مضيفاً أنها كانت «إيجابية».

سوريا مفتاح كبير من مفاتيح الحرب والسلام في المنطقة، وهي الآن خارج الحوزة الإيرانية، في لحظة مبهرة، ويجب أن تظل كذلك، لمصلحة سوريا وأهلها قبل كل شيء، ومستقبل العرب والثقافة في المنطقة.

هذا أمرٌ لا ريب فيه، وهذا اعتقادي الشخصي العميق، غير أنه إذا نظرنا للأمر بعيون غربية أميركية باردة، لا تهمها مصالحنا ومشاعرنا نحن أهل المنطقة، فهم لا يريدون أن تستفيد إيران من الساحة السورية، كما تحاول الاستفادة من الساحتين العراقية واليمنية، في لعبة الحروب بالوكالة، كما كانت تفعل من قبل مع وكيلها اللبناني «حزب الله». وعليه فمسألة مستقبل الحريات الشخصية المتوارثة والوطنية السورية الجامعة، مسألة تفصيلية عندهم، المهم المكاسب السياسية الأمنية الآنية.

الغرب، بقيادة أميركا، يريد ادخّار الورقة السورية لوقت الحاجة، وطاقة الغضب الشعبي السوري «المُبرّر» ضد إيران، لوقت الحاجة، محاولاً خلق خطّ سنّي شرس، فاصل بين العراق وإيران، من جهة، ولبنان و«حزب الله» من جهة.

أمّا إيران، فتريد توظيف «معزوفة» المقاومة، ووضع عراقيل أمام حاضر ومستقبل سوريا والعراق، من أجل معاركها الخاصّة بها، وإذا تمّ «الديل» فكلام الليل المقاوم يمحوه نهار المصالح الإيراني! كُلٌ يغني على ليلاه في هذا الحاصل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا أميركا عينٌ على إيران وأخرى على سوريا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon