عيد عُمان ومعنى الأعياد الوطنية

عيد عُمان... ومعنى الأعياد الوطنية

عيد عُمان... ومعنى الأعياد الوطنية

 لبنان اليوم -

عيد عُمان ومعنى الأعياد الوطنية

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

تحتفل سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بالعيد الوطني الرابع والخمسين، الذي يوافق 18 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام.

خالص الأمنيات للسلطنة العريقة، وشعبها الراقي، بحاضر جميل ومستقبل أجمل.

هنا طاف بخاطري سؤال قد يثيره بعض الناس: هل هذا هو تاريخ عُمان، فقط 54 عاماً؟ً

الحال أن تاريخ عُمان موغلٌ في القِدم، لكن دعنا في التاريخ الذي يغوص في الماضي غير السحيق، لبضعة قرون، فنحن أمام فصول تاريخية عميقة الجذور من أيام دولة «اليعاربة» إلى أيام سلطنة آل بوسعيد، الحاليين، وقبلهم دولة النبهانيين، وفي كل مرحلة امتدت عشرات العقود، كانت هناك صفحات من السطور العُمانية، في البحر والبر، في السياسة والاقتصاد، والفنون، والدين، والأدب والتراث.

ليس المقام هنا مقام البسط، ولا حتى التناول المقتصد، لتاريخ أرض عُمان، أرض البخور واللبان، ومن يقرأ على سبيل المثال بحث الدكتور والمؤرخ الكبير، الشيخ سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، بعنوان «حقيقة تاريخ عُمان» سيجد خلاصة غنية عن تاريخ الدولة العربية في عُمان منذ أيام الأشوريين والإخمينيين الفرس.

أريد الاتكاء على هذه التقدمة والمناسبة الوطنية، لأشير إلى لغَطٍ وغلطٍ ولغوٍ من القول، تتنفخ به قِربُ الميديا والسوشيال ميديا، في حلبات التنابز والسفه بين هذا الشعب أو ذاك، أو من يدّعي أنه يمثّل هذه الشعوب، وهو يسخر بعضهم من حداثة عمر الدولة، قياساً بدولته، عند ذكر مناسبة العيد الوطني، ولنقل هنا السعودية التي أعلن عن مسمّاها الرسمي (المملكة العربية السعودية) عام 1932، فهل يعني هذا أن تاريخ السعودية محصورٌ بهذه المدّة، التي ستقارب القرن من الزمان بعد سنوات قليلة؟!

بل ولا تعني هذه المناسبة حتى حصر تاريخ الكفاح والتوحيد السياسي والاجتماعي للمملكة على يد المؤسس الملك عبد العزيز، إذ يعلمُ أي شادٍ للتاريخ أن عبد العزيز استعاد عاصمة السعودية الرياض في 1902، أي قبل تاريخ إعلان المملكة بـ3 عقود من الزمن.

بل ولا يعني هذا حصر تاريخ السعودية بالدولة الثالثة التي عمّرها عبد العزيز، إذ إن هناك عمقاً تاريخياً يعود لحوالي القرنين من الزمان قبل ذلك، من أيام الدولة السعودية الأولى التي أسّسها الجدُّ الكبير محمد بن سعود في الدرعية 1727م.

بالمناسبة هذا العام 2024 الذي يوشك على الرحيل، يوافق مرور مائتي عام على تأسيس الدولة السعودية الثانية، على يد الإمام تركي بن عبد الله، والد جدّ الملك عبد العزيز.

صفوة القول، إنَّ المناسبات الوطنية هي علامات على الطريق، وليست كل الطريق.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد عُمان ومعنى الأعياد الوطنية عيد عُمان ومعنى الأعياد الوطنية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon