محمد سرور الثاني

محمد سرور... الثاني!

محمد سرور... الثاني!

 لبنان اليوم -

محمد سرور الثاني

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

ناشط لبناني في شبكات «حزب الله» المالية اسمه محمد سرور تمّ اغتياله في منزله في بيت مري شرق العاصمة بيروت، ولم يسرق القتلة ماله، زرعوا فيه 5 رصاصات ورحلوا...

سرور مُصنّف، أميركياً، منذ 2019 على اللائحة السوداء، بخصوص نقل التمويل الإيراني من «فيلق القدس» لـ«كتائب القسّام»، المنظّمة العسكرية لحركة «حماس» الإخوانية الفلسطينية «السنّية».

أظنّ أنه صار من «المعلوم بالضرورة» استثمار «الحرس الثوري» الإيراني، والنظام الإيراني الأصولي قاطبة، في القضية الفلسطينية، والحركات ذات الطابع الإخواني، من زمن، بخاصة حركة «الجهاد» التي أسسّها فتحي الشقافي (قُتل 1995) الفلسطيني الإخواني «المتشيّع» سياسياً وثقافياً.

كما أن العلاقات الأدبية والتقارض الثقافي، بين الإسلامَين السياسيَين: الإخواني والخميني، أيضاً صار من المعلوم بالضرورة، لا حاجة لإعادة القول فيه «مثلاً هناك دراسة لطيفة للباحث محمد سيد رصاص عن هذا الأمر».

المُراد قوله هنا: الإشارة إلى حجم وقِدم التعاون «العسكري» والميليشياوي بين شبكات مثل «القاعدة»، وشبكات مثل «حزب الله»، وشخصيات مثل أسامة بن لادن ويوسف العييري، وعماد مغنية ومصطفى بدر الدين.

أسامة كلكم تعرفونه، وكذا عماد مغنية، ويوسف العييري هو السعودي الذي أسّس «تنظيم القاعدة» بالسعودية، ومصطفى بدر الدين هو خليفة عماد مغنية في «حزب الله»، كل هؤلاء قُتلوا، وكلّهم التقوا ببعض «شخصياً»؛ إما في السودان أو في لبنان أو في إيران أو في أفغانستان، برعاية «الحرس الثوري»، ووساطات شخصيات مثل حسن الترابي.

لديهم، أعني أتباع الحركات السنية الثورية المتطرفة، مسوّغات تنظيرية وفقهية للتعاون مع من يُعدُّون في ثقافتهم «رافضة كفّاراً»، ومن يقرأ كتاب القيادي السروري السعودي سفر الحوالي الضخم بصفحاته الألفية، يجد بحراً من التنظير للثناء على والتعاون مع الحوثي في اليمن!

ينقل الباحث السعودي فهد الشقيران، في مقالة ضافية له سابقاً، أنه، وبحسب راصد مهم هو توبي ماثيسن في كتابه «حزب الله - الحجاز»، فإنه في منتصف التسعينات كان التلاقي بين «القاعدة» وإيران و«حزب الله» على أشُدّه.

كان من المقرّبين لأسامة بن لادن، يوسف العييري، المعروف بـ«البتار» الذي تدرّب بمعسكرات «الحرس الثوري» داخل إيران، هذا الرجل سيكون زعيم «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» قبل أن يُقتل شمال السعودية قرب مدينة حائل (شمال وسط السعودية) بعد مطاردة طويلة في 2 يونيو (حزيران) 2003.

عاش التنظيم، كما ينوّه المقال، أنجح مراحله التكتيكية؛ وذلك بفضل الخبرات التي تلقّاها بمعسكرات «الحرس الثوري» الإيراني، ليظهر اسمه ضمن عملية مدوّية خطط لها طويلاً. بالمناسبة، الحديث عن تعاون إيران و«القاعدة» يحتاج لكتاب من أجزاء عدةّ.

إذن، فإن محمد سرور، الأصولي اللبناني الشيعي التابع لإيران، الذي قُتل قبل أيام قرب بيروت وهو سَمِيُّ محمد سرور بن نايف زين العابدين (ت 2016) لا يختلف عن نظيره السوري الذي أعلن العداء «الخطابي» لإيران وكل الشيعة.

التيّار السروري؛ نسبة لسرور السوري وليس اللبناني، وإن أفاض في الأدبيات المُعادية للشيعة، لكنّه على الأرض، لم يختلف عن تكتيكات وغايات «حزب الله» والحوثي و«الحرس الثوري»، بل قام بعض تلامذة هذا التيار مثل الحوالي والأحمري وغيرهما، بالتنظير للتعاون مع المجموعات الشيعية الحركية.

رحلة مثيرة، ومستمرة، من سرور الأول لسرور الثاني.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد سرور الثاني محمد سرور الثاني



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon