الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك!

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك!

 لبنان اليوم -

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك

بقلم:مشاري الذايدي

البطالة من العمل، هي من مصادر الهم والغم وكل علل النفوس. هذا عند النفوس السوية، حتى لو كان غير ذي فاقة وحاجة ضرورية للمال، فإن جلوسه متبطلاً متعطلاً، هو سبب مباشر لاستجلاب الضيق وحرق الأعصاب وتفشي الأمراض في النفس.

ألم يقل حكماء العوام عن هذا الصنف من الناس: «أكل ومرعى وقلة صنعة»؟!

هذا كله ونحن نتحدث عن المتعطل المتبطل، بطراً وترفاً وتفاهة، فكيف بالعاطل عن العمل الذي ينحت الصخر بحثاً عن قوته وقوت عياله؟! تصبح القصة أدهى وأمرّ.

مؤخراً قرأت تعليقاً لقطب العالم الرقمي الجديد ورجل الفضاء العجيب إيلون ماسك، قال فيه إن العمل لن يكون ضرورة للبشر خلال 10 إلى 20 عاماً، بل سيصبح «خياراً» مثل ممارسة الرياضة أو الهوايات، في ظل قدرة الروبوتات الذكية على تنفيذ معظم المهام الإنتاجية والخدمية بكفاءة أعلى وبتكلفة أقل.

ليس هذا وحسب، بل قال إن هذا التحول سيقود إلى تراجع كبير في أهمية المال التقليدي، مؤكداً أن العملات قد تفقد جزءاً كبيراً من قيمتها ودورها مع تغيّر شكل الاقتصاد العالمي وارتفاع الإنتاجية الآلية.

هذا التبشير بحلول الآلة، مهما تلطف اسمها، محل الإنسان، هل يعني نهاية الإنسان العامل؟!

الإنسان الذي يسعى في الأرض، وربما في السماء مع ماسك، لكسب رزقه؟!

طيب... إذا كان العمل سيكون مجرد «هواية» مثل الجري في الحديقة، كما يقول ماسك، فمن أين سيأتي المال اللازم للحياة؟!

وما معنى أن المال «التقليدي» سيفقد أهميته؟! ما مصدر الإنفاق لتسيير حياة الناس إذاً؟!

نرجع للعالم الواقعي الذي نعرف، قال فلاديمير دروبنجاك، نائب رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، في اجتماع سابق بشأن العمالة: «لا تزال البطالة والعمالة الناقصة من الأولويات المهمة للكثير من البلدان... وضمان فرص العمل الكافية وتوفير العمل اللائق للجميع هو واحد من أكثر التحديات إلحاحاً التي تواجهها الدول اليوم».

هؤلاء المئات من ملايين البشر الذين يريد منهم ماسك التفرغ للجري في الحدائق، إن وجدوا الصحة الجسدية والنفسية لذلك، إلى أين سيذهبون بعد سيطرة آلات ماسك؟!

في تراثنا العربي، مقولة تنسب للصحابي أبي ذر، وقيل للخليفة علي بن أبي طالب، وهي: «عجبت لمن لم يجد قوت يومه، كيف لا يخرج شاهراً سيفه؟». وصحح بعض الباحثين المقولة إلى: «إِنِّي لَأَتَعَجَّبُ مِمَّنْ لَهُ عِيَالٌ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ، كَيْفَ لَا يَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ بالسَّيْفِ؟».

والمقولة هي لأحد رموز علماء السلف في العصر العباسي المبكر، وهو سفيان الثوري، كما حكاه بعض الرواة.

قد يقول قائل: هوِّن عليك، فحين خرجت مكائن المصانع في الثورة الصناعية قيل ذلك عن العمال البشريين، لكن وُجدت وظائف أخرى، وهكذا سيكون مع زمن الروبوت.

لكن هل هذا هو رأي الخارج عن الصندوق إيلون ماسك؟!

راجعوا كلامه جيداً... أعلاه فقط.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك الوظائف ترف والعمل «مالوش لازمة» عند ماسك



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon