جريمة سيناء أزعجتمونا بالإخوان

جريمة سيناء... أزعجتمونا بالإخوان!

جريمة سيناء... أزعجتمونا بالإخوان!

 لبنان اليوم -

جريمة سيناء أزعجتمونا بالإخوان

بقلم:مشاري الذايدي

يردّدون دوماً: كثرة الحديث عن الخطر الوجودي الذي يمثّله المتطرفون الإسلاميون من فراخ جماعة الإخوان بمصر، هو حديث لصرف النظر عن المشكلات الحقيقية.

من يقول هذا الكلام بصور متعددة؟
جوابي: هم يسهمون بالتقليل من الخطر، والخطر الكبير، الذي يتهدّد الوجودَ والمعنى المصري بمجمله وتفصيله.
هل يفعلون ذلك عن وعي مسبق بمغزى كلامهم الخطير هذا؟
شطر منهم يبثّ هذه المخدرات الإعلامية عن وعي، وتكتيك معتمد من الإخوان «الأخفياء» وحين نقول الإخوان فلا يعني ذلك أن يكونوا جزءاً تنظيمياً حزبياً داخل كوادر الجماعة، بل نعني أنهم إخوان بالمعنى العاطفي الفكري.
وشطر ممن يردّد هذا الكلام، خفيف الوعي سريع الانفعال، منحصر بمشكلاته التي هي قرب أنفه، وهي مشكلات حقيقية لا نقلل منها، عنيت مشكلات الخدمات والأسعار وهموم الحياة اليومية.

وشطر هو، كما هو شأنه أيام الربيع العربي، مطيّة يمتطيها «الإخوان»، وهو يعلم تماماً أنه مطية لهم، ولكنه يعتقد أن هذا الامتطاء من الجماعة، وهو الكفيل بإيصاله لما يريد، و«من جاور السعيد... يسعد»! كما هو شأن بعض الأخلاط اليسارية والثورية وحتى بعض ناشطات النسوية... بل وأكثر من ذلك.
عملية سيناء الأخيرة أتت بمثابة جرس إنذار لكل مروّجي هذه المخدّرات الإعلامية والثقافية.
المتحدّث العسكري للجيش المصري، العقيد أركان حرب غريب عبد الحافظ، أعلن أنَّ هجوماً مسلحاً استهدف محطة رفع مياه شرق قناة السويس، وأسفر عن مقتل ضابط و10 مجندين وإصابة خمسة آخرين.
ليترأس أمس الأحد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، للبحث في صون الأمن المصري من هذه الهجمات الإرهابية من صبيان الإخوان، الذين سبق أن هدّد بهم، القطب الإخواني محمد البلتاجي، في تصريحه الشهير أيام اعتصامات رابعة.
الرئيس السيسي كان قد أكد أنَّ الحادث الإرهابي الذي وقع السبت الماضي على محطة لرفع المياه بغرب سيناء، لن ينال من عزيمة الدولة المصرية، أو الجيش المصري، في حربهما ضد الإرهاب. وقال في تدوينة له على مواقع التواصل: «تلك العمليات الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار أبناء هذا الوطن وقواته المسلحة، في استكمال اقتلاع جذور الإرهاب».
هل يحتاج البعض إلى صدمات عارية الشر من هذا النوع ليعلم أنَّ الأمر جدّ لا هزل، وأن المعركة مستمرة وليست مهمة سنة أو بضع سنوات، وأن المواجهة ليست عسكرية أمنية فقط، بل مواجهة فكرية تربوية فنيّة، مواجهة شاملة ودائمة؟
على ذكر المواجهة بصورتها الفنيّة، لعلّ البعض يراجع نفسه، ويعلم أنَّ ما قيل في مسلسل الاختيار المصري بمواسمه الـ3 ليس إلا صفحات يسيرة من مجلدّات ضخمة الأوراق.
نحن لا نقول إنَّ مواجهة «فكر» ومشروع «الإخوان» ومتفرعاتهم، يعني تعطيل الحياة، وعدم الانشغال بمشكلات أخرى... أبداً لا يقول هذا الكلام عاقل، ولا تقبل طبيعة الحياة ذلك أصلاً.
ما نقوله هو إن الاستهزاء بتفعيل المواجهة مع «الصحوة» و«الإخوان» والسرورية، وجعل هذا الكلام من باب «الدقّة القديمة» هو كلام غير مسؤول... إن لم نقل... كلام متآمر لدى «بعض» مرّوجيه، لتخدير الضحية، وهي هنا «الدولة»، قبل الإجهاز عليها... كما يفعل بعض الجزّارين المحترفين!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جريمة سيناء أزعجتمونا بالإخوان جريمة سيناء أزعجتمونا بالإخوان



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon