غزّة «بداية البداية» وليس البداية حتّى

غزّة «بداية البداية» وليس البداية حتّى

غزّة «بداية البداية» وليس البداية حتّى

 لبنان اليوم -

غزّة «بداية البداية» وليس البداية حتّى

بقلم:مشاري الذايدي

لم يمضِ على مؤتمر شرم الشيخ المصرية سوى بضعة أيّام، حتى بدت لنا بوادر الانشقاق والفِراق بين طرفي النزاع، إسرائيل و«حماس»، وكل طرف يجرُّ حبل الصواب لشاطئه.

خطّة ترمب للسلام في غزّة، ركّزت على إنهاء الحرب وتسليم الرهائن والجُثث في المرحلة الأولى، ثم نزع سلاح «حماس» وتشكيل إدارة قطاع غزة في المرحلة الثانية، التي بدأ الحديثُ عن تنفيذها رغم عدم نهاية المرحلة الأولى، مرحلة الرهائن والجُثث وأسرى فلسطين.

تعرقل تسليم بعض الجُثث، تقول «حماس» إنها تفتقد للتقنيات اللازمة للعثور عليها، وتقول إسرائيل إن «حماس» تكذب وتناور، وتقول أميركا الترمبية، إياكم يا «حماس»..!

طالب «منتدى عائلات الرهائن والمفقودين» الحكومة الإسرائيلية بتأخير تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق الذي أُبرم مع «حماس» إن لم تُسلّم جثث الرهائن المتبقية.

عضو «اللجنة التنفيذية» لمنظمة التحرير الفلسطينية، واصل أبو يوسف، قال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نعلم أن للاحتلال نوايا لاستئناف القتال، خصوصاً أن هناك مؤشرات لإمكانية عودته لتدمير وفرض السيطرة، ونعرف أن هناك عقبات في المراحل التالية، ونريد تذليلها في الإطار الدولي، وكذلك في اجتماع الفصائل لإنهاء أي تهديد له».

هذا من جهة، ومن ثانية، فإن هناك تحضيرات لحوار فلسطيني- فلسطيني، من أجل بناء كلمة فلسطينية واحدة وموقف موحّد، وهذا مسارٌ آخر من مسارات الافتراق، ربما.

مصدر فلسطيني قال لـ«الشرق الأوسط»: «هناك حوار فلسطيني - فلسطيني مُزمعٌ إجراؤه في القاهرة، خلال الفترة المقبلة، ونترقب حدوثه قريباً للغاية، ونتطلع لنجاحه في ظل مخاوف تهدِّد الاتفاق بالانهيار».

الحوار الفلسطيني المُزمع في القاهرة يضمُّ مجموعات فاعلة مثل «حماس»، و«الجهاد»، و«الجبهة الشعبية»، و«تيار الإصلاح» التابع للقيادي محمد دحلان. حسبما أكد مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط».

هل يتفق المختلفون الفلسطينيون على مسألة إدارة غزّة؟!

هذه بحدّ ذاتها معضلة كبيرة خطيرة، فلسطينية داخلية، بصرف النظر عن ملاحقات وتشديدات أو «خنزوانات» نتنياهو، كما يؤثر التعبير بهذه الكلمة، عزيزنا الأستاذ رضوان السيّد.

نعلمُ ويعلمُ كل واقعيٌ، أن ما جرى في شرم الشيخ هو «بداية البداية» وليس البداية حتّى، ناهيك أن يكون النهاية أصلاً.

السبيل للمشي نحو النهاية، هو الشروع ببحث المسائل الكبيرة المُؤسّسة للقضية، أي الدولة الفلسطينية والدولة الإسرائيلية وتحديد العلاقات بينهما، أي «توليد» الدولة من رحم المعاناة الدامية.

ما سوى ذلك، لن يكون سوى فترة هدوء عابر، ليشتعل الفتيلُ من جديد. ويتجهّز كل طرف للجولة المقبلة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزّة «بداية البداية» وليس البداية حتّى غزّة «بداية البداية» وليس البداية حتّى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon