قاليباف ولبنان «بالمشرمحي»

قاليباف ولبنان «بالمشرمحي»!

قاليباف ولبنان «بالمشرمحي»!

 لبنان اليوم -

قاليباف ولبنان «بالمشرمحي»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

هل تكون صيحة رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، ضد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بداية انتفاضة لبنانية وطنية، أو أنها صيحة بلا صدى في صحراء الصمت والجمود؟

ميقاتي قال تعليقاً على ذلك: «نستغرب هذا الموقف الذي يشكل تدخلاً فاضحاً في الشأن اللبناني، ومحاولة لتكريس وصاية مرفوضة على لبنان، علماً أننا كنا أبلغنا وزير خارجية إيران، ورئيس مجلس الشورى خلال زيارتيهما إلى لبنان أخيراً بضرورة تفهم الوضع اللبناني».

وتابع: «موضوع التفاوض لتطبيق القرار الدولي رقم 1701 تتولاه الدولة اللبنانية، ومطلوب من الجميع دعمها في هذا التوجه، لا السعي لفرض وصايات جديدة مرفوضة بكل الاعتبارات الوطنية والسيادية».

وجرى بعد ذلك أن أعلن مكتب رئيس الوزراء أن لبنان استدعى القائم بالأعمال الإيراني احتجاجاً على تصريحات قاليباف.

قاليباف، الذي وصل إلى لبنان بطريقة استعراضية وهو يقود طائرته بنفسه - كان طياراً في «الحرس الثوري» والحرب العراقية - الإيرانية، وكان مسؤول الوحدة الجوية بـ«الحرس الثوري» - كان قد أعلن في مقابلة حصرية مع «لوفيغارو» أن طهران مستعدة للتفاوض مع باريس بشأن تطبيق القرار الأممي 1701 الذي ينص على نشر الجيش اللبناني فقط في جنوب البلاد، وهو شرط أساسي لعودة السلام.

هل كان من الممكن أن يقول ميقاتي وبقية ساسة لبنان المهادنين للنظام الإيراني، وتابعه «حزب الله» اللبناني، هذا الكلام، ويتخذوا مثل هذا الموقف، قبل شهرين مثلاً من الآن؟!

بعبارة أصرح، قبل ضرب «حزب الله» هذه الضربات الهائلة وصولاً إلى مقتل الأمين التاريخي للحزب، لست أظن أن السيد ميقاتي بمقدوره اتخاذ هذا الموقف وإبداء هذا التعليق.

الحال أن «الاحتلال» الإيراني لقرارات لبنان «السيادية» ليس وليد اليوم، فمنذ احتكر حزبها في لبنان حمل السلاح، ثم سيطر على كل مظاهر السيادة اللبنانية - وأي مظهر أجلى للسيادة من مظهر قرار الحرب والسلم؟! - منذ ذلك الوقت، منذ عقود من السنين، وكل أهل لبنان يعلمون ذلك، ومن قاوم احتلال إيران بمقاومة حزبها الأصفر إما مقتولٌ أو مطرودٌ أو مُخّونٌّ من بروباغندا الحزب الزاعقة.

لو تقدّم موقف ميقاتي هذا، بضعة أعوام من قبل، فهل كان يمكن بناء موقف شعبي وزخم داخلي «مقاوم» للاحتلال الإيراني، وتجنيب البلاد الاحتراق في الفرن الإيراني الخالد؟!

حتى لو كان القرار اللبناني «الحقيقي» هو محاربة إسرائيل، فلا بأس، رغم عدم منطقية القرار، حسب موازين الواقع الحالي، لكن في النهاية يكون منبعه إرادة لبنانية داخلية صِرفة، وليس تنفيذاً لأجندة إيران.

قاليباف لم يكذب، هو فقط تجاوز قشريات المجاملة، وتحدث عن علاقة إيران بلبنان بـ«المشرمحي»، كما يقال في لبنان وسوريا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قاليباف ولبنان «بالمشرمحي» قاليباف ولبنان «بالمشرمحي»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:57 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 08:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

قوة إسرائيلية تتوغل داخل الأراضي اللبنانية

GMT 19:09 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

تنانير عصرية مناسبة للربيع

GMT 17:31 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

غوغل تعرض أحدث نظارات الواقع المعزز

GMT 12:41 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

توقيع اتفاق أردني ـ إماراتي لإنشاء محطة طاقة شمسية

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:49 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم الدولي السلطان يعلن اعتزاله بشكل نهائي

GMT 12:37 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

فيلم "شيلي" يجمع كارين جيلان و "Awkwafina" بعد "جومانجي"
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon