فلسطين و«شبّيح السيما»

فلسطين و«شبّيح السيما»

فلسطين و«شبّيح السيما»

 لبنان اليوم -

فلسطين و«شبّيح السيما»

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

حوادث السرقة، واقتحام الملكيات الخاصّة، ونهب محتوياتها، أو العبث بها، أمر لا يثير الانتباه، فهو من طبيعة الحياة، طبيعتها القبيحة، خاصة حياة المدن، السرقات مرتبطة بصورة عضوية بالمدن الصاخبة، ولعلّ خبر حصول عاصمة العالم القديم، لندن، على «شرف» المدينة الأولى في العالم من حيث سرقة الهواتف المحمولة، يؤشر لـ«فضائل المدن الكبرى»!

غير أن هذا الخبر عن مهاجمة ملكية خاصة، وتحطيم ما فيها، ثم ما حصل بعد ذلك من اللصّ العنيف، يستحق التوقّف عنده والتأمل فيه.

المخرج المصري الشهير خالد يوسف هو ضحية هذه الحادثة، ففي مكتبه الواقع بميدان لبنان بحي المهندسين الشهير بالقاهرة، كانت الواقعة.

كشف المخرج خالد يوسف عن تفاصيل الواقعة في تصريحات خاصة لـ«العربية. نت» عن حكاية المقتحم الذي حطّم بعض محتويات المكتب، قبل أن يستدعي يوسف الجهات الأمنية المعنية والقبض على هذا المقتحم.

الظريف هنا، ما قاله يوسف، إن هذا الشخص مختّل عقلياً، فقد ترك رسالة خطّية يطالبه فيها بضرورة إخراجه فيلماً من تأليفه وتمثيله، ذاكراً في رسالته أن هذا الفيلم سيكون سبباً في تحرير فلسطين!

الشخص المقتحم طلب من يوسف في رسالته سرعة الجلوس معه وقراءة السيناريو الذي كتبه وسرعة إنجازه، لأنه سوف يكون له تأثير كبير في القضية الفلسطينية.

لا ندري عن مهارة وكفاءة السيناريست الحرامي، فربّما كان موهوباً، لكنه قرّر الكشف عن موهبته بهذه الطريقة البلطجية الفاقعة العارية.

ربَّما تعب من إهمال المنتجين لعبقريته، الممكنة، على أسلوب: «أضاعوني وأي فتى أضاعوا»! غير أن ثقة الرجل، السيناريست البلطجي، بنفسه تجاوزت كل الدول العربية والإسلامية والقوى العظمى العالمية، والأمم المتحدة، و«فتح» و«حماس» و«حزب الله» وإيران وتركيا، بخصوص فلسطين.

أتخيّله يقول للنيابة العامّة: «اعملوا السكريبت بتاعي بس، وخلاص الدنيا حتبقى تمام، وفلسطين حتبقى في سبات وتبات، وإسرائيل خلاص... بح مافيش إسرائيل». دعونا من هذا المبدع «الافتراضي» البلطجي، هل هو الوحيد الذي رأى في نفسه مبعوث العناية الإلهية، لتخليص فلسطين من مأساتها، وتحت هذا التكليف الإلهي، المُفترض، أجاز لنفسه استباحة أموال وحرمات الآخرين، والعبث ببديهيات الأمن ومصالح الناس؟

كم من نظام سياسي، أو حزب أصولي، أو جماعة آيديولوجية، أو ناشط يساري أو قومي أو أصولي، سنّي أو شيعي، أو صانع فقاعات على «السوشيال ميديا»، يفعل قريباً من سيناريست شقة المهندسين لخالد يوسف؟! يستبيح الشتم بأقذع الألفاظ للآخرين، وصولاً لاستباحة أمنه وأمن الدول، بحجة أنه «مناضل» أو «مجاهد» من أجل فلسطين.

قُل أنا أعمل لصالح القضية، وستصبح أنت صاحب الحق، والمبدع، والاستثنائي، الأعلى فوق الجميع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين و«شبّيح السيما» فلسطين و«شبّيح السيما»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon