«بلاش» فلسفة

«بلاش» فلسفة!

«بلاش» فلسفة!

 لبنان اليوم -

«بلاش» فلسفة

بقلم:مشاري الذايدي

لست أعلم من أين جاء الربط الحتمي بين قراءة الفلسفة أو الاهتمام بها وحصول التسامح والسلاسة والسلم والعلمانية؟
ثمة من يتغنَّى بنمط أجوف عن وجوب حصول هذه النتائج الأخلاقية بمجرد تدريس الفلسفة والانشغال بها... أزعم أنَّ هذا غير صحيح بتاتاً.
لو تمعنا قديماً في كتب الفرق والملل والنحل، سنجد كثيراً من التفلسف وعلم الكلام لدى كل الفرق المتناحرة في التعبير عن الإسلام... خوارج وشيعة ومعتزلة، وعلى ذكر المعتزلة فهناك أيضاً صورة نمطية عن الاعتدال المطلق للمعتزلة ونصرتهم للنظرة الإنسانية وبعدهم عن الغلو... وهذا تسطيحٌ للأمر شديد، فللمعتزلة نصيبهم أيضاً من الإقصاء والقمع نظرياً وعملياً.
أمَّا خارج سياق تاريخنا وحضارتنا فكل المذاهب السياسة الغربية المتطرفة مثل النازية والفاشية والماركسية لديها ظهير فلسفي ونظري كبير وغزير وخطير.
في وقتنا المعاصر، رمز حزب الدعوة العراقي وهو حزب أصولي، كان محمد باقر الصدر الذي من كتبه الشهيرة لدى «كل الإسلاميين» الشيعة والسنة فهو كتاب (فلسفتنا) الذي يتفاخر به شداة الثقافة من الإسلاميين.
لدينا أيضاً ثلة من منظري الأصولية السياسية يحتكون بالفلسفة والتفلسف مثل أبي يعرب المرزوقي وطارق رمضان.
بالنسبة للأخير المصري رمضان حفيد حسن البنا الذي يقدم نفسه فيلسوفاً أوروبياً مسلماً، فقد لاحظ الكاتب السعودي فهد الشقيران عنه ملاحظة مهمة في مقالته الأخيرة هنا، وقال:
لم يزل طارق رمضان حتى في حواراته مع الفيلسوف موران، أسيراً للأرضية الأصولية في طريقته للاحتكام، لم تمنحه دراسته الفلسفية الكثير حتى قادة في القتال الأفغاني تخرجوا في أقسامٍ فلسفية لم يفدهم ذلك شيئاً، العبرة في القدرة على تجاوز النزعات الضيقة.
ويضيف الكاتب:
بنظري، فإنَّ الإسلام السياسي كما هو لم ينته كما ينسب إلى أوليفيه روا، ولم يتغيّر كما يقول رمضان، بل إنه يزداد شدة وشراسة ونفوذاً وتغلغلاً بالمجتمعات، فلم ينتهِ ولم يتغيّر.
إذن فإنَّ جلب الانفتاح وتطبيع التفكير العلمي والتنزه من أغراض السياسة ولوثات التأسيس القديم ليس نتيجة حتمية للانشغال بالفلسفة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بلاش» فلسفة «بلاش» فلسفة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:43 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

قناع الشاي لترطيب وحيوية البشرة

GMT 14:06 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الجامعة اللبنانية الدولية تُحيي الذكرى السنوية للشهيد

GMT 15:17 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 18:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى حمدي يضيف كوتة جديدة لمصر في الرماية في أولمبياد طوكيو

GMT 17:40 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

طاقة متجددة في كل خطوة مع أحدث اصدارات أديداس الأيقونية

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 01:46 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

هدفان يحفظان ماء وجه الأجانب في الدوري السوداني

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon