«فامباير» «داعش» يستيقظ

«فامباير»... «داعش» يستيقظ

«فامباير»... «داعش» يستيقظ

 لبنان اليوم -

«فامباير» «داعش» يستيقظ

بقلم:مشاري الذايدي

أكبر مُخيّم وأخطر تجمّع بشري في العالم، ضمن سور، هو مخيّم «الهول» شرق سوريا، وهو خاضع لسلطات قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

هذا المعسكر الغريب، يضمّ نحو 34 ألفاً، موزَّعين على 13 ألف لاجئ عراقي، ونحو 15 ألف نازح سوري، إلى جانب وجود أكثر من 6 آلاف من نساء وأطفال مُسلّحي «داعش» الأجانب.

حالياً يشهد هذا المُخيّم توتراً بعد ورود تقارير أمنية تُفيد بوجود تحركات مريبة داخله تنفِّذها خلايا نائمة موالية لـ«داعش»، بعد قيام زوجات مسلحي ومقاتلي التنظيم المحتجزات في قسم المهاجرات، بتشكيل ما يُسمى «جهاز الحسبة»، وحرق مقرّات منظمات إنسانية وتخريب مقتنياتها.

مديرة المخيم، جيهان حنان، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، حذّرت من مساعي الخلايا النائمة لإعادة تنظيم صفوفها، وتكشف، وهذا هو الأخطر، عن أن «هناك خلايا تعمل من الخارج تحرِّك العناصر داخل المخيم».

مُخيّم «الهول» هو الأكبر لمُدن «داعش» المُسوَّرة في سوريا، لكنّه ليس الوحيد، كما أن التمرّد ومحاولات الهروب، بل القتل والتخريب، ليست الأولى، قبل وبعد سقوط نظام الأسد.

الأطفال الذين دخلوا المخيّم قبل أكثر من 10 سنوات صاروا الآن شباباً غاضباً محتقناً بأدبيات «داعش»، وفي أدبيات الأخيرة، في مجلّة «النبأ» وغيرها، يُنظَر إلى «الهول» وأمثاله، نظرة تقديس ويعُد «خزّاناً» استراتيجياً لدولة «داعش».

«الخارجية الأميركية» أعلنت في بيان لها بعد استعادة مواطن أميركي من هذا المُخيّم أنّه «لا يزال نحو 30 ألف شخص من أكثر من 70 دولة يقيمون في مخيمي نازحين في شمال شرقي سوريا، غالبيتهم أطفال دون سن الثانية عشرة، وهم يستحقون فرصة للحياة خارج المخيمات».

ما الحلّ؟

يجيب البيان الأميركي: «تستعيدهم دولهم الأصلية».

الواقع أنَّ خطر «داعش» أكبر من حكاية المُخيّم على الأرض في شرق سوريا، فهناك مخيمات افتراضية داعشية على جغرافيا السوشيال ميديا، ونظرة سريعة إلى الحسابات الموالية لـ«داعش»، في «تلغرام» مثلاً، تُطلعك على «هول» الأمر، وخطورة الإخلاد على مخدّة الوهم بانتهاء الخطر.

على العكس من ذلك، مَن يراقب الأمر بِجدّية سيجد انبعاثاً للفكر «الجهادي» التكفيري الثوري، إن كان في نسخته الداعشية أو القاعدية، في ظِل غياب مراكز الدراسات المتخصصة الجادّة، وليست مراكز الأوهام، وغياب التوعية الدائمة.

أخطر أنواع الهجوم، حين تُهاجَم على غفلة. وعلى فكرة الحديث عن «داعش» يقود إلى الحديث عن فكره، والحديث عن فكره يقود إلى الحديث عن خطاب الجماعات الإسلامية والجهادية والخلافة والحاكمية والشرعية، والحديث عن هذه الأمور يقود بداهةً إلى الحديث عن: الصحوة، التي لا يراد الحديث عنها من طرف البعض بدعوى عدم الحديث عن الماضي الميّت... كما زعموا.

وحش داعش «مصّاص الدماء»، أو «الفامباير»، يستيقظ.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فامباير» «داعش» يستيقظ «فامباير» «داعش» يستيقظ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon