نار سوريا المرغوبة

نار سوريا المرغوبة!

نار سوريا المرغوبة!

 لبنان اليوم -

نار سوريا المرغوبة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لا يمكن الاستغناء عن سوريا، فهي مفتاح الشرق الأوسط منذ القدم، منذ زمن الآشوريين والأشمونيين الفرس والإغريق والرومان، ثم العرب فالتتار فالصليبيين فالأيوبيين فالمماليك فالعثمانيين والروس فالفرنسيين والبريطانيين... ثم عصرنا الراهن.

لذلك حتى لو تمّ خروج الإيرانيين بهذه الطريقة المذلّة من سوريا واندحارهم في لبنان، وحتى لو خسرت روسيا بوتين رجلها في الهلال الخصيب، بشار الأسد، فسوريا مسألة لا يمكن، بالنسبة للاستراتيجية الروسية والإيرانية، نسيانها، وركنها في درج النسيان ودفاتر التاريخ.

صوت روسيا ما بعد الأسد واضح وفصيح، في التخلي عن سياسات الرئيس الهارب إلى موسكو، بشار الأسد، على الأقل عبر كلام رمز دبلوماسيتها الأول، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

لافروف في تصريحات جديدة أكد استعداد بلاده للإسهام في دفع مسار العملية السياسية في سوريا، وقال إن موسكو «لم ولن تنسحب من الشرق الأوسط»، مشدداً على استمرار التواصل مع القيادة السورية الجديدة.

وتبرّأ وزير الخارجية الروسي من عهد وسياسات بشار الأسد، وقال إن موسكو «دعت الحكومة السورية مراراً إلى دعم عمل اللجنة الدستورية التي أُنشئت في سوتشي خلال المؤتمر السوري - السوري في 2018، ودفع جهود وضع الدستور».

لافروف يخبر الطامعين بطرد روسيا وإغلاق قواعدها في سوريا بأن «سفارتنا لم تغادر دمشق، ولدينا تواصل دائم مع السلطات هناك»، وأن موسكو «ترغب في أن تكون ذات فائدة في الأوضاع الراهنة».

هذا من طرف روسيا، الأقل مرارة والأكثر عملية في التعامل مع المسألة السورية، فإن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، وفقاً لوكالة «تسنيم» الإيرانية، قال إن «العلاقات بين الشعبين تاريخية، كانت لدينا علاقة طويلة الأمد من الناحيتين الحضارية والسياسية مع سوريا. كنا دائماً نحرص على مصلحة سوريا وساعدناهم».

كما أن متحدثة باسم الحكومة الإيرانية قد أعلنت سابقاً أن مباحثات دبلوماسية تجري من أجل إعادة فتح السفارتين في دمشق وطهران.

قد يكون الكلام الإيراني الليّن هذا من باب شراء الوقت وطمأنة حكام سوريا الجدد الذين عانوا كثيراً من ميليشيات إيران في سوريا، ودعمهم المطلق للأسد، كما أن الكلام الروسي ربما يكون في هذا السياق، مع أن الحنق السوري على روسيا أقل كثيراً من إيران، كما أن الذاكرة السورية متأزمة بصورة أعمق مع إيران مما هي عليه مع روسيا، ناهيك بأن وزن روسيا في موازين القوة أثقل كثيراً من الوزن الإيراني، كما أن روسيا البوتينية تتحرك ببراغماتية أكثر رشاقة من الخطى الإيرانية المثقلة بسلاسل الآيديولوجيا وأغلال التاريخ.

كل ما سبق صحيح، وأكثر منه، غير أن سياسات الكرّ والفرّ في شرقنا الأوسط علمتنا بأن «التكويع» هو آلة فعّالة من آليات العمل، وعلى المتضرر البكاء والندب والعويل... أو اللجوء إلى فيلا أو شقة فخمة في الصقيع الروسي إن كان محظوظاً... نيران الشرق الأوسط لا تنتظر أحداً.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نار سوريا المرغوبة نار سوريا المرغوبة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon