واشنطن تصنيف «الحرس الثوري» موضوع ثانوي

واشنطن... تصنيف «الحرس الثوري» موضوع ثانوي!

واشنطن... تصنيف «الحرس الثوري» موضوع ثانوي!

 لبنان اليوم -

واشنطن تصنيف «الحرس الثوري» موضوع ثانوي

بقلم:مشاري الذايدي

«الوضع الحالي لم يجعل العالم في وضع أكثر أماناً على الإطلاق».
العبارة أعلاه هي للمتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، رداً على سؤال في مؤتمر صحافي، حول نية إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن رفع منظمة «الحرس الثوري» الإيراني من القائمة الإرهابية الأميركية.
هي قالت إن هذا الرفع لم يتقرر بعد، ثم أضافت جملتها الخطيرة التي صدَّرتُ بها هذه المقالة بين أيديكم. تأويل كلام المسؤولة الأميركية، وهو واضح لا لبس فيه، هو التهوين والتتفيه من مسألة «تقنية» لفظية سطحية هي: تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني إرهابياً! لكن رفع «الحرس الثوري» من القائمة الإرهابية بل والإشادة به، هو مطلب جوهري رئيسي لدى حكام طهران، والدولة الإيرانية الخمينية اليوم، كما نعلم، هي دولة «الحرس الثوري» أصالة.
كمال خرازي، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، في كلمته أثناء منتدى الدوحة الحالي، قال إن الاتفاق النووي وشيك، لكن من المهم أن ترفع واشنطن اسم «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية؛ لأن - والكلام ما زال لخرازي - «الحرس جيش وطني للبلاد ومن غير المقبول تصنيف جيش وطني كجماعة إرهابية».
قبله، كشف وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان أن إسقاط التصنيف «الإرهابي» الأميركي عن «الحرس» من ضمن الأمور القليلة التي لا تزال تعوق التوصل لتوافق.
المفاوض الأميركي المريب روبرت مالي أكد أنه لم يرفع حتى الآن اسم «الحرس الثوري» من القائمة الإرهابية، ومفهوم الكلام أو طيات الكلام، هو أنه سيرفع إن أبدى المفاوض الإيراني ليونة في بعض الأمور... حسناً ما هي بعض الأمور هذه؟ وهل منها كف يد «الحرس الثوري» من الإرهاب في البلاد العربية، ومنعه من تمويل وتدريب وتسليح الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، مثلاً؟!
لا ندري كيف تفكر إدارة بايدن وفريقها الضحل استراتيجياً، بمنطقة الشرق الأوسط وكيفية تكريس الأمن لها! أقرب حلفاء واشنطن بالشرق الأوسط هو تل أبيب، وقبل أيام، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، التحذير من «تطبيع» وضع «الحرس الثوري» الإيراني وشرعنته.
الغريب أنه في نفس المؤتمر، شدد بلينكن على أن طهران - يعني «الحرس الثوري» - تقف وراء الهجمات التي شنتها ميليشيات الحوثي على السعودية والإمارات، واستهدفت منشآت نفطية، ومحطات كهرباء ومياه، ومناطق سكنية مدنية على السواء.
من يفعل هذه الجرائم الدولية الخطيرة على اقتصاد العالم، وليس السعودية فقط، حسب كلام الوزير الأميركي، هو طهران، مرة ثانية، أي «الحرس الثوري»، فهل تكون جائزته أن يرفع من قوائم الإرهاب، كما فعلت نفس هذه الإدارة مع العصابات الحوثية في اليمن؟ هل تمارس هذه الإدارة السياسة على طريقة الكيد بعدوِّها ترمب، أم بطريقة رجال الدولة وأرباب الاستراتيجية الرصينة؟
نعم، كما قالت متحدثة البيت الأبيض، إن التصنيف من عدمه، لن يلغي دور «الحرس الثوري»، لكن هذا موقف قانوني سياسي... وأخلاقي قبل كل شيء، وإلا، على هذا القياس، فلتلغِ واشنطن تصنيف تنظيم «القاعدة» بوصفه تنظيماً إرهابياً، فهو تنظيم باقٍ صنفته أم لم تفعل!!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن تصنيف «الحرس الثوري» موضوع ثانوي واشنطن تصنيف «الحرس الثوري» موضوع ثانوي



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon