نعم نحتاج لأهل الفكر في هذا العصر

نعم... نحتاج لأهل الفكر في هذا العصر

نعم... نحتاج لأهل الفكر في هذا العصر

 لبنان اليوم -

نعم نحتاج لأهل الفكر في هذا العصر

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

حضر شباب وشابات إلى مقرّ القمّة الفكرية التي عقدها «معهد العالم العربي» في باريس، بل لم تتسعِ القاعة الكبرى في الطابق التاسع لمعهد العالم العربي لاستيعابهم جلوساً، فكان أن افترش جيل الشباب من الجنسين الأرض للاستماع للمداخلات والمناقشات، كما وصف ذلك الزميل ميشال أبو نجم مراسل جريدة «الشرق الأوسط» في فرنسا.

القمّة التي عُقدت خلال 14 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وشهدها «معهد العالم العربي» في باريس بمناسبة استضافته النسخة الأولى من «القمة الدولية للفكر العربي» المنعقدة بالتشارك ما بين المعهد من جهة، وبين «المركز العربي للأبحاث والدراسات السياسية» برعاية المفكر والباحث متعدد الاختصاصات أدغار موران، الذي ما زال ناشطاً في الحقول الفكرية والاجتماعية بل السياسية أيضاً.

جاء في التقرير المُشار له أنه في الكتيّب الذي أعد لهذه الغاية، كتب موران أن «القمّة تفتح نافذة على غِنى وتشابك وعمق الفكر العربي، بعيداً عن الفكر الأحادي التبسيطي والمختزل، الذي قاومته طيلة حياتي».

القمة تشكّل، حسب المفكّر الفرنسي الذي جاوز عمره المائة عام، «فرصة لاكتشاف هذا الفكر ومناقشته ومشاركته من خلال لقاءات متميزة تجمع كبار المثقفين من العالم العربي».

هذه فرصة نادرة في هذا الزمن العجول الخفيف الاستعراضي، للتفكير والتأمل والإعلاء من وظيفة التفكّر، في إيقاعٍ لا يحفل اليوم بالفكر والمفكرين والتفكير، بل ينظر البعض لهذه المصطلحات نظرة ساخرة، في صورة من صور استعلاء الجُهّال على أهل العلم!

في تقديري أننا اليوم في عالمنا العربي أحوج ما نكون إلى إثراء وظيفة التفكير، أمام تحدّيات هذا العصر، عصر السوشيال ميديا، والذكاء الاصطناعي، والانفجار القِيمي، فنحنُ مْن نحنُ؟

هذا السؤال الأخير، هو سؤال الأسئلة، خاصة مع تشابك خطوط وخيوط الهوية، بين الدين الإسلامي، والهوية العربية، وتحت هذين العنوانين، يتفرع سؤال: أي إسلام وأي عروبة نتحدث عنها؟!

هذه ليست أسئلة جديدة، بل عالجها وعاناها رواد المفكرين العرب منذ فجر القرن العشرين، حتى اليوم، ولكن جَدّت مستجدَّاتٌ وأمورٌ جديدة، بسبب ما نوّهنا عنه قبل قليل، عن تحديات العصر الرقمي والانفجار التواصلي... الخ.

حين أقول تعزيز وتوسيع وظيفة التفكير والتجديد فيه، فإن هذا يعني إيلاء الأمر لأهله، وليس تقديم فقاعات السوشيال ميديا، تحت قبّعة الفكر، ومن المهم الذهاب إلى أهل الفكر والاستفادة منهم، وليس إجبارهم على التماهي مع شروط وبيئة الفلاشات العابرة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم نحتاج لأهل الفكر في هذا العصر نعم نحتاج لأهل الفكر في هذا العصر



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon