تحقيقٌ صحافي عن عبد العزيز ومن عبد العزيز

تحقيقٌ صحافي عن عبد العزيز ومن عبد العزيز

تحقيقٌ صحافي عن عبد العزيز ومن عبد العزيز

 لبنان اليوم -

تحقيقٌ صحافي عن عبد العزيز ومن عبد العزيز

بقلم:مشاري الذايدي

اليوم تحتفل السعودية بيومها الوطني الـ95 منذ إعلان المملكة العربية السعودية بهذه الصفة، وإلا فإنّ مسيرةَ تكوين الدولة سابقة لهذا التاريخ، ولست أعني تاريخ الأطوار السعودية التي اصطلح بعض المؤرخين على تقسيمها إلى 3 أطوار أو 3 دول، على مدى 300 عام، بل أعني المسيرة مع الملك عبد العزيز نفسه، منذ كان لقبه أمير نجد وعشائرها ثم سلطان نجد، فسلطان نجد وملحقاتها، ثم سلطان نجد وملك الحجاز، فملك الحجاز ونجد، ثم ملك المملكة العربية السعودية.

الحال أن «التأريخ» لعبد العزيز يجب أن يعود خطوات كثيرة إلى الوراء زمنياً، قبل حتى سطوته الشهيرة لاستعادة الرياض عام 1902، لأن «الشاب» الكبير، عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل سعود، كان في قلب المشهد السياسي للجزيرة العربية، قبل ذلك التاريخ، وكان عضواً في المفاوضات السياسية أثناء ضعف الدولة السعودية الثانية، أعني في السُنيّات الأخيرة لها، وهذا بحثٌ يطول الحديثُ عنه.

بالأمس نشرت هذه الصحيفة وثيقةً جميلةً، هي تقريرٌ صحافي ألماني، قبل زهاء الـ9 عقود، نُشر في الصحيفة الألمانية «Hamburger Tageblatt» بتاريخ 29 يونيو (حزيران) 1939 تحت عنوان: «الملك عبد العزيز وإمبراطوريته الكبرى».

التقرير وصف الملك عبد العزيز بالزعيم الأكبر للسعوديين، ورسم المشهد السياسي والصراعات الدولية والإقليمية في الجزيرة العربية والشرق الأوسط، وكيف صان عبد العزيز دولته وشعبه من هذه الأعاصير العاتية، ثم جهود الملك عبد العزيز لتحقيق تطلعاته من أجل بناء بلاد مزدهرة مستقرّة.

وصفت الصحيفة الملك عبد العزيز بـ«القائد الوحدوي العظيم»، وأنه يخوض تحدياً لإحكام سيطرته، وبناء «إمبراطورية تشغل اليوم معظم شبه الجزيرة العربية، التي تبلغ مساحتها أكثر من ثلاثة ملايين كيلومتر مربع».

وذهبت الصحيفة الألمانية إلى تحديد رغبة الملك عبد العزيز وهمّه الأول:

«زيادة تثقيف المجتمع الناشئ، كلما سمحت الظروف البيئية القاسية بذلك».

هنا لفتني علاقة الملك عبد العزيز بالإعلام الدولي والعربي، وإدراكه لقيمة وأثر ذلك في تثبيت مشاريع الدولة والدفاع عن مصالحها و«رؤيتها» و«روايتها».

يحضرني في هذا المعنى، وعلى ذكر الصحافة الكاتبة باللغة الألمانية، حين كلّف الملك عبد العزيز، ليوبولد فايس أو محمد أسد، المستشرق والصحافي النمساوي اليهودي، الذي أسلم، برحلة صحافية استقصائية خطيرة، للكشف عن دعم البريطانيين الخفي، وبعض أتباعهم العرب، لجماعات مناوئة متطرّفة دينياً ضد عبد العزيز... ثارت عليه وشكّلت خطراً وجودياً على الدولة والناس... تخيّل!

أسهب محمد أسد في ذكر تفاصيل هذا التكليف وتلك الرحلة في كتابه الرائع «الطريق إلى مكّة»، وحين قال له أسد - بعدما عاد من رحلته وقدّم نتائجها - ماذا أفعل الآن؟!

قال له عبد العزيز: ألستَ صحافياً أوروبياً؟! انشرها بصحيفتك النمساوية.

أعطاه الدعم اللوجيستي، وقال له اكتشف بنفسك وأي معلومات وخلاصات تصل إليها... انشرها. هذا هو الإدراك العميق والبصير لمعنى الإعلام وسلطانه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحقيقٌ صحافي عن عبد العزيز ومن عبد العزيز تحقيقٌ صحافي عن عبد العزيز ومن عبد العزيز



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon