الجنرال البشير في عُزلته

الجنرال البشير في عُزلته

الجنرال البشير في عُزلته

 لبنان اليوم -

الجنرال البشير في عُزلته

بقلم:مشاري الذايدي

بعد إسقاط نظام الجنرال عمر البشير في السودان، وخلع نظام «جبهة الإنقاذ» الإخوانية، وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أُقرّ قانون «تفكيك نظام الإنقاذ»، الذي قضى بحل حزب المؤتمر الوطني وحذفه من سجل الأحزاب السياسية، ومصادرة ممتلكاته وأصوله لصالح الدولة.

لكن بعد فترة السجن والمحاكمات، وبعد اندلاع الحرب بين «أخوة» الأمس، جنرالات الخط الكلاسيكي للنظام السوداني القديم، وجماعة القائد العسكري السياسي البارز، محمد حمدان دقلو (حميدتي) وبعد انفراط عقد الأمن... بعد هذا كله هرب عمر البشير وأركان حكمه، من المحبس، واختفت أخباره إلا من الشائعات.

اليوم أخبرتنا مصادر «العربية /الحدث» أن الجنرال «الشايب» يقيم مع رفاقه في إقامة خاصّة.

حسب هذه المصادر فالرجل يعيش منذ أعوام في مُجمّع سكني داخل قاعدة مروي الطبية، رفقة عدد من أبرز قادة نظامه مثل: بكري حسن صالح، يوسف عبد الفتاح، محمد الخنجر.

يبدأ صباحه فجراً بممارسة رياضة المشي لنحو نصف ساعة، قبل أن يمضي وقته في قراءة الكتب ومتابعة الأخبار، وفي المساء، يجتمع مع رفاقه في جلسات جماعية تُمّثل -كما قالت المصادر- مُتنفسّهم الوحيد في ظل ظروف العزلة.

البشير يتابع ما يدور في السودان عبر هاتفه المحمول المتصل بالإنترنت من خلال جهاز «ستارلينك». كما أنّ الرجل ورفاقه «الشيوخ» يخرجون ثلاث مرات أسبوعياً لمراجعة المستشفى، لكن في الفترة الأخيرة بات طاقم طبي متخصص يزورهم في مكان إقامتهم لتقديم الرعاية اللازمة.

«الجنرال في متاهته» أو عزلته، إذن، كما رسم الروائي الكولومبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز عن الفصل الأخير من حياة جنرال أميركا اللاتينية الأول سايمون دي بوليفار في رحلة منفاه وعزلته.

لدينا جنرالٌ آخر، ربما أشهر جنرال وإمبراطور في العصور الحديثة، وهو نابليون بونابرت الذي نفاه خصومه إلى معزله مرتين، مرة بالقرب من شواطئ أوروبا، ثم هرب وعاد للحكم، والأخيرة في مجاهل المحيط حتى مات.

تُرى هل يفعل البشير كما فعل نابليون في المرّة الأولى؟! أم يكون منفاه هو الأخير كما صار مع نابليون في المرّة الثانية؟!

هل يراجع البشير ورفاقه صفحات أيامهم بل أعوامهم الطويلة في حكم السودان، ومغامرات السياسة الخارجية منذ التسعينات حتى اليوم؟!

هل يتذكر البشيرُ حسنَ الترابي، شيخه ومرشده الذي انقلب عليه، ونبذه وبقية الذين أخلصوا للترابية؟!

هل يتذكر: جون قرنق، الزبير صالح، حسني مبارك، علي عبد الله صالح، معمر القذافي، صدام حسين، أسامة بن لادن، هل زارته هذه الأطياف في معزله، وباحت له وباح لها بالمؤجل من الأحاديث؟!

هل يعكف في هذا المُعتزل المُريح على كتابة مذكراته؟! أم ما زال في قلب الجنرال الشايب «شيءٌ من حتّى» السياسة؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنرال البشير في عُزلته الجنرال البشير في عُزلته



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon