دمشق وطهران إقبالٌ وصدٌّ

دمشق وطهران... إقبالٌ وصدٌّ

دمشق وطهران... إقبالٌ وصدٌّ

 لبنان اليوم -

دمشق وطهران إقبالٌ وصدٌّ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الميليشيات المرتبطة بإيران، التي تعملُ في سوريا، ما زالت تعمل، حتى بعد ما جرى لزعامة هذه الميليشيات في لبنان. بل إن «حزب الله» نفسه له في سوريا بؤره العسكرية وخطوطُ تموينٍ عسكرية، ومراكزُ ثقل، كما لدينا الميليشياتُ العراقية الحشدية على الطرف الشرقي لسوريا.

في أوقات متفرّقة وجّهت إسرائيل ضربات قوية إلى قادة «الحرس الثوري» في سوريا، حتى وصل الحال إلى ضرب القنصلية الإيرانية نفسها في دمشق، وقتل أكبر ضابط لـ«الحرس الثوري» العامل بجغرافيا سوريا. عماد مغنية، رمز «حزب الله»، قُتل في ضاحية من ضواحي دمشقَ الأمنية، على يدِ إسرائيلَ كما هو واضح.

حسناً، ماذا عن موقف النظامِ في سوريا، والرئيسِ بشار الأسد، اليوم، من الصراع الخطير، الذي وصلَ إلى الاشتباك المباشرِ بين إسرائيلَ وإيران؟

مراد ويسي، أحد محلّلي السياسة في شبكة «إيران إنترناشيونال» قال إن وزير الخارجية الإيراني، عراقجي، حملَ رسالة عَتَبٍ للأسد، حينَ زار دمشقَ قبل أيام، عقب مقتل نصر الله وضربِ حزبه في لبنان، وإنَّه قد يكون من المفهومِ لدى طهرانَ عدم تحمّس النظامِ في دمشقَ لحركة «حماس»، بسبب أنَّها عملت ضدّه في أثناء الربيع العربي، وذلك كما نعلم عائدٌ للموقفِ الإخواني العام، لكنْ لماذا يُظهر الأسد ما يبدو أنَّه عدم اكتراثٍ بما يجري لـ«حزب الله» وأذرع إيران الأخرى؟!

حاول بعض أنصار «المحور» الإيراني نفي وجودِ شيء من هذه الهواجس في دمشق، لكن نجد شخصاً مثل المحلّل السياسي السُّوري المناصر للنظام السوري، غسّان إبراهيم، يتحدَّث من دمشق، عن أنَّ الميليشيات الإيرانية، اليوم، تمثّلُ «ثغرة أمنية لسوريا».

وقال لـ«العربية.نت» إنَّ على الحكومة السورية «أن تُخرجَ الميليشيات إمَّا بإقناع الإيرانيين وإمَّا بالاعتماد على الروس وبدعمٍ منهم، لأنَّ هذه الميليشيات قد تدفع الإسرائيلي إلى نقلِ المعركة من لبنان إلى سوريا المنهَكة من حروب سابقة».

مضيفاً: «إذا تمّ إهمال الموضوع وأصبحت سوريا ضمن المعارك القائمة، فبالتأكيد أنَّ إيران لن تأتي لتدافع عنها، ولا عن النظام أو دمشق، لأنَّ المعركة مختلفة هذه المرة».

حتى المصادر الروسية أشارت إلى هذه المشكلة الصامتة بين دمشقَ وطهران، فقد ذكرت صحيفة «يزافيسيمايا» الروسية، حسبما نقلت «شبكة الجزيرة»، أنَّ إيرانَ تشتبه في استعداد الحكومة السورية لعقد صفقة محتملة مع الغرب، مبرزةً أنَّ هذا التقاربَ هو سبب اتخاذِ دمشق «موقفاً معتدلاً» نسبياً بشأن الصراعِ في قطاع غزة.

لا يقين لدينا حتى الآن، إن كانَ النّظام في سوريا عازماً فعلاً على النأي بنفسه عن نيران إيران، وعدم الاشتغال بهذه الحرائق الكبيرة، قدر المستطاع؟!

لكن الأكيد، في كل حال، أنَّه لا توجد ثوابت في السياسات، إلا حماية المصالح، فهل ستكون حسابات المصالح الوجودية في دمشق هي التي تملي عليها الصدّ اليوم عن الحضن الإيراني بعدما كانت المصلحة قد أمْلت عليها بالأمس الارتماء فيه؟!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق وطهران إقبالٌ وصدٌّ دمشق وطهران إقبالٌ وصدٌّ



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon