مصر والنيل قضية حياة أو موت

مصر والنيل... قضية حياة أو موت

مصر والنيل... قضية حياة أو موت

 لبنان اليوم -

مصر والنيل قضية حياة أو موت

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

نهر النيل بالنسبة لمصر قضية حياة أو موت، النيل هو مصر، ومصر هي النيل، لذلك شكَّل هذا «النهر الخالد» مكانة مركزية في الوجدان المصري عبر التاريخ، في كل العصور والديانات التي كانت عليها مصر من آلاف السنين.

وردت نصوص في احترام النيل في البردية الفرعونية الشهيرة، بردية الفلاح الفصيح، من عهد حكم الأسرة التاسعة.
وصف بالنهر المؤمن، وأنه من أنهار الجنة، وقال عنه صاحب «مروج الذهب» المؤرخ المسعودي: «نهر النيل من سادات الأنهار وأشراف البحار».
لذلك حين كتب الشاعر المصري محمود حسن إسماعيل، بديعته «النهر الخالد»، وشدا بها الموسيقار محمد عبد الوهاب، كانت الأغنية تغرف من نبع المشاعر المصرية المتدفقة منذ فجر التاريخ مع جريان هذا النيل الأزرق.
حين بدأت الأزمة، منذ عدة سنوات، بين مصر وإثيوبيا، دولة المنبع للنيل الأزرق، كانت القضية بالنسبة للمصريين قضية أمنٍ قومي، وشرف وطني لا يُمسّ، فضلاً عن أنَّها فعلاً قضية حياة وموت بالمعنى الحرفي للكلمة.
حصة مصر من مياه النيل، تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب، تعتمد عليها بنسبة أكثر من 90 في المائة في الشرب والزراعة والصناعة.
من هنا نفهم الموقف المصري الصلب والغاضب، من «انفراد» إثيوبيا، حسب الموقف المصري المدعوم من الجامعة العربية، ما عدا السودان، بالتصرف بمياه النيل، وكأن إثيوبيا، من خلال تخزين المياه في سد النهضة، على عكس المتفق عليه، تقدم نفسها بوصفها سيدة النيل. بيان الجامعة العربية المؤيد تحدث عن مصر و«حقوقها التاريخية في مياه النيل». واشنطن رعت الحوار بين مصر وإثيوبيا، لكن الأخيرة اتهمت أميركا بالانحياز لمصر، وعليه وصلت الأمور إلى هذا المضيق الحرج اليوم.
هل تصمت مصر، وتلين، في أزمة النيل وسد النهضة؟
لنقترب أكثر من حساسية هذه القضية مصرياً، أتذكر في بدايات الأزمة، أنْ قد دعت «نقابة الأئمة» في مصر، خطباء الجوامع لتوحيد إحدى خطب الجمعة، لإبراز «فضائل النيل»، منبهين إلى النصوص الدينية الواردة في مدح النيل.
معرفة قيمة النيل وضمان جريانه لأمن مصر، كانت قضية معروفة عبر التاريخ، حاول الأعداء العمل عليها.
أعظم الحملات البرتغالية، ذات الروح الصليبية، على بحار العرب، هي حملة القائد البرتغالي الكبير ألفونسو البوكيرك 1513، ومن أعظم فصول هذه الحملة اجتياز البوكيرك بأسطوله باب المندب بمدخل البحر الأحمر، بعد ضرب عدن وغيرها، مزمعاً الوصول لجدة، ثم المدينة النبوية، ومهاجمة مسجدها الأعظم، ويحدثنا التاريخ أنَّ الجزار البرتغالي هذا كان يعتزم غزو الهضبة الحبشية، وحبس النيل عن مصر.
الأزمة بين مصر وإثيوبيا خطيرة جداً، وقد تؤدي لما هو أكثر من الصدام السياسي والقانوني والإعلامي... وكما قيل بالعامة المصرية: «اللي يرشّني بالمية أرميه بالنار».

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر والنيل قضية حياة أو موت مصر والنيل قضية حياة أو موت



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:39 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 21:05 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 12:51 2023 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

فرنسا تؤكد أن "COP28" لحظة حاسمة لإبقاء حرارة الكوكب تحت 1.5

GMT 09:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 07:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ضربتان جويتان إسرائيليتان تستهدفان عنصرين في حزب الله

GMT 09:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ليلى علوي تحتفل بميلاد أنغام ومي عز الدين بطريقتها الخاصة

GMT 12:20 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

زيدان يؤكد أن الخروج من "كأس إسبانيا" مؤلم

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 21:12 2023 الأربعاء ,03 أيار / مايو

آخر صيحات الصيف للنظارات الشمسية

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 07:34 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

قتيلان ومصابون جراء 14 غارة إسرائيلية على شرق وجنوب لبنان

GMT 07:22 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

صعود أسعار النفط بعد تجديد ترامب تهديداته ضد إيران

GMT 08:41 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مكياج مناسب ليوم عيد الأم

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon