ما هو أبعد من الحرب على ترمب

ما هو أبعد من الحرب على ترمب

ما هو أبعد من الحرب على ترمب

 لبنان اليوم -

ما هو أبعد من الحرب على ترمب

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

الحرب المباشرة التي أعلنتها أغلب منصات السوشيال ميديا العملاقة - ما عدا «فيسبوك» - على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكبر وأخطر من حصرها في مجرد خلاف بين الطرفين فقط.

لا، بل هي مواجهة عالمية بين تيارين على مدار الكوكب الأرضي كله!
شخص وإدارة ترمب، ليسا سوى واجهة أو تجسيد مادي لهذا الصراع، وكذلك منصات «تويتر» وأخيراً منصة «سناب شات». بعدما تراجعت شركة «تويتر»، تراجعاً شبه كامل، لأسباب قانونية وتجارية أيضاً، ولجت منصة «سناب شات» لميدان المعركة، وكأنهم في لعبة مصارعة جماعية، يخرج المصارع المنهك ليحلّ مكانه المصارع الجديد النشط.
أعلن تطبيق «سناب شات»، الأربعاء الماضي، وقف الترويج لمنشورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، متهماً إياه بالحض على «العنف والعنصرية».
قائد المنصة الزرقاء العالمية الهائلة «فيسبوك» الملياردير الشهير، مارك زوكربيرغ، ويبدو لأنه أكثر وعياً من نظيره، صاحب «تويتر»، الشاب العجول المغرور جاك دوروسي، خالف سياسة «تويتر»، وقال إنه لا يؤيد فرض رقابة على محتوى الصفحات الشخصية، وقوبل موقف زوكربيرغ بثورة صامتة من كثير من موظفيه، وهذا مفهوم، فهم كلهم نتاج هذه البيئة الرقمية اليسارجية الجديدة.
مارك زوكربيرغ، أعلن رغم ذلك أنه متمسك بقراره بشأن عدم تحدي المنشورات «التحريضية» كما يرونها، للرئيس الأميركي دونالد ترمب، رافضاً التنازل عن رأيه.
السبب المباشر لموقف «فيسبوك» المخالف لموقف «سناب شات»، و«تويتر»، قبل تراجع الأخيرة تراجعاً مشوشاً، يعود للخوف من تفعيل القرار التنفيذي الذي وقّعه الرئيس الأميركي لقانون يفرض محاسبة هذه المنصات على محتواها، وهي كانت قبل ذلك مصانة من هذه المحاسبة، بعدم خضوعها للقانون الإعلامي، الآن بعدما مارست «تويتر» وأخواتها الرقابة والتوجيه والتصحيح للصفحات الشخصية، تغيرت المسألة كلها.
فرض قانونية المحاسبة، للشركة وليس للصفحات الشخصية فقط، يعني فتح أبواب الجحيم على هذه الشركات التي تكسب المليارات، من بيع الهواء والصفحات الافتراضية والحكي... هذا الحكي يمسّ أعراض وذمم وحقوق مئات الملايين من البشر أفراداً وشركات وهيئات وحكومات، وحين تشرع أبواب المحاسبة، للشركة، فقل عليها السلام بسبب التعويضات المالية والفواتير القضائية. لذلك سارع صاحب «فيسبوك» لمحاولة لملمة الغضبة الترمبية، كما أنَّ سبب موقف زوكبيرغ، يعود لضمان تدفق الأموال المهولة، من خلال تزايد المشاركات والحسابات والإعلانات وبيع البيانات... إلى آخر هذه الدائرة الجهنمية.
أندرو بوسورث، أحد كبار التنفيذيين بشركة «فيسبوك»، نشر رسالة داخلية عام 2016 تبرر أي نمو على «فيسبوك»، حتى لو أدَّى ذلك إلى تعرض الأشخاص للضرر أو القتل! وهذا يندرج تحت بند الربح المجنون، الذي أشرنا إليه آنفاً. إذن، ومع هيمنة الجو اليساري الشبابي على مسيّري هذه المنصات، وفرض رأي محدد عليها، رغم دعاويهم عن الحرية، يظل قانون تفعيل المحاسبة، سيفاً مشهوراً عليهم، لمجرد توقيعه رئاسيا، حتى ولو لم يصل للقنوات التشريعية بعد، مجرد إشهاره مخيف. هذه حرب عالمية، بين رؤيتين ومستقبلين، ليست مجرد مشاجرة مقيّدة بموسم انتخابي أميركي أو شخص ترمب وشخص جاك دوروسي، صاحب «تويتر»، بالمناسبة لست أعلم لمَ لمْ يقتدِ دوروسي بزوكربيرغ ويتحفنا بتعيين الإخوانية الموتورة توكل كرمان في مجلس حكماء «تويتر»؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هو أبعد من الحرب على ترمب ما هو أبعد من الحرب على ترمب



GMT 00:53 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

فخامة الرئيس يكذّب فخامة الرئيس

GMT 21:01 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

بايدن والسياسة الخارجية

GMT 17:00 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

أخبار عن الكويت ولبنان وسورية وفلسطين

GMT 22:48 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عن أي استقلال وجّه رئيس الجمهورية رسالته؟!!

GMT 18:47 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب عدو نفسه

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon