هل من أفقٍ سياسي مفتوح بين هذه الغيوم

هل من أفقٍ سياسي مفتوح بين هذه الغيوم؟

هل من أفقٍ سياسي مفتوح بين هذه الغيوم؟

 لبنان اليوم -

هل من أفقٍ سياسي مفتوح بين هذه الغيوم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

14 أبريل (نيسان) الماضي، أطلقت إيران رشقات من الصواريخ والمسيّرات على إسرائيل استمرت نحو 5 ساعات، كان ذلك أوّل هجوم مباشر من هذا النوع تشنّه طهران ضدّ تل أبيب، بعد زهاء أسبوعين على قصف إسرائيل للقنصليّة الإيرانيّة في دمشق.

اليوم، وبعد ضربات إسرائيلية نوعية ضد «حزب الله»، انتهت بمقتل أمينه العام «التاريخي» حسن نصر الله، وقبله قتل «نخبة» القيادة في «حزب الله» ومعهم اللواء عباس نيلفروشان، قائد فيلق القدس بلبنان، وقبله مقتل زعيم «حماس» إسماعيل هنية، بقلب طهران، فضلاً عن عشرات الخسائر الإيرانية الأخرى، جاء الردّ الإيراني، مع بداية العمليات البريّة الإسرائيلية النخبوية في جنوب لبنان، ومع استمرار الضربات على الضاحية والبقاع وحتى سوريا، بل واليمن، من طرف إسرائيل.

الردّ كان بجملة من الصواريخ، المُقلّل لها يقول مائة وقليلاً، والمكثّر لها يقول قاربت الـ400 لكن أضرارها، حسبما كُشف حتى الآن، ليست بالمؤذية كثيراً، مادياً، ربما معنوياً أكثر... والأهم ما هو ردّ إسرائيل، عليها، تحت قيادة نتنياهو، صاحب الشهية المفتوحة على الحرب، وتغيير موازين الشرق الأوسط القائمة، كما قال؟

الجانب الإيراني، ومن يواليه، كـ«حماس»، يعظّمون من شأن هذه الهجمات، والجانب الإسرائيلي، ومن يدعمه، بقيادة أميركا، يقلّلون من شأنها، لكن الأكيد أنها لم تكن مفاجأة، فقبل يوم من الهجمات نشرت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي كبير في البيت الأبيض قوله إن الولايات المتحدة لديها مؤشرات على أن إيران تستعد لشن هجوم بصواريخ باليستية على إسرائيل قريباً!

وهذا ما يذكّرنا بهجمات أبريل الماضية، فقد كان الكل يعلم بها قبل وقوعها بأيام، والمختصون يعلمون نوعية المقذوفات وأماكن وقوعها قبل انطلاقها من قواعدها!

غير أن المهم في مثل هذه الأحوال، رد الفعل للطرف الثاني، وكيفية اغتنام الفعل بردّ فعلٍ يجني مكاسب أكبر، عسكرية أو سياسية أو غيرها.

الآن ردّ الفعل منتظر من إسرائيل رغم تأكيد وزير خارجية إيران أن الردّ الإيراني قد انتهى، لكن من يقنع عسكر إسرائيل بذلك لتكون الضربة الأخيرة لهم؟! في حال يشابه عراك المراهقين في المدرسة، حين يحرص كل طرف على أن تكون اللكمة الأخيرة له!

ذات حيرة تفكّرتُ حول البداية في معضلات الشرق الأوسط... والنهاية، كيف نحدّدها: سنصل إلى نقطة زمنية يضيع معها الإمساكُ بلحظة البداية، وتخيبُ فيها الإجابة عن سؤال: متى بدأت الشرارة؟

سندخل في إيقاعٍ دائري؛ حيث لا توجد نقطة بداية ونهاية مستقيمة على قوس الدائرة، فكل نقطة هي البداية، وهي النهاية.

أيّاً كان الطرف الأقوى (وهو إسرائيل طبعاً) وأيّاً كانت الأجندة الخفية لهذه الحروب، فإنه لا غنى عن وجود «أفقٍ سياسي» لهذه الحروب الدائرية، ولأي حروب، ففي النهاية الحرب لمجرد الحرب، رقصة طقْسية دموية.

الحروب تُخاض من أجل السياسة، في النهاية، فأين السياسة في ذلك كلّه؟!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل من أفقٍ سياسي مفتوح بين هذه الغيوم هل من أفقٍ سياسي مفتوح بين هذه الغيوم



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon