ليس يخلو المرء من ضد

ليس يخلو المرء من ضد

ليس يخلو المرء من ضد

 لبنان اليوم -

ليس يخلو المرء من ضد

بقلم:مشاري الذايدي

العالم مع بداية عام جديد، يغلي، من أقصاه إلى أقصاه، ولعل صورة ذلك مختصرة في تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الكولومبي بأنه سيكون الهدف المقبل بعد زميله الرئيس الفنزويلي الذي خطفه ترمب هو وزوجته في ظلام الليل وظلمة كاراكاس!

فهل الحروب ظاهرة شاذة استثنائية على العالم؟

الحروب الشاملة جزءٌ من تكوين أوروبا قديماً وحديثاً، نتذكر سريعاً حروب الثلاثين عاماً. حروب نابليون، الحرب العالمية الأولى ثم الثانية ثم حروب البلقان، والآن الحرب الروسية - الأوكرانية، هذا عن الحروب الكُبرى في الأزمنة الحديثة.

من أجل ذلك -الحروب بوصفها صانعةً للتاريخ- رأى المؤرخ والمفكّر الأميركي، ويليام ديورانت، في مقالة له عنوانها «درس الحرب»، أن «الحرب أحد ثوابت التاريخ، لم تتناقص مع الحضارة والديمقراطية. فمن بين السنوات الإحدى والعشرين بعد الثلاثة آلاف والأربعمائة سنة الأخيرة من التاريخ المُسجّل، لا توجد سوى 268 سنة بغير حرب».

ثم يعود ديورانت عارضاً جدل الحرب والسلم، فيتحدث عن سخرية «الجنرالات والحكّام في كل قرن من الكراهية الرعديدة التي يبديها الفلاسفة نحو الحرب... فما الذي صان فرنسا وإسبانيا من أن تصبحا مسلمتين غير انتصار شارل مارتل في موقعة تور (عام 732م)، وماذا كان سيحدث لتراثنا القديم لو لم يحمِه السلاح ضد غزوات المغول والتتار؟».

قادة إيران يعلنون التحدي اليوم ضد أميركا وإسرائيل، وأميركا وإسرائيل بدورهما تتوعدانها بحرب ثانية كافية شافية قاضية!

فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري، أكّد في مقابلة مع صحيفة محلية أن أوروبا عاشت 80 عاماً بسلام بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، لكن الوضع الآن مختلف.

كما لم يستبعد أوربان في المقابلة أنَّ عام 2025 سيكون العام الأخير للسلام في أوروبا.

فهل تلاشى عالم الأمم المتحدة وعصر السلام العالمي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية؟ رغم أن هذا العالم بدوره لم يخل من حروبه.

لذلك كان السلام دوماً من أحلام الإنسان وأمانيه، وهمومه التي تشغله. حتى وإن حاول تجاهل هذا الهم.

ألم يقل الحكيم الشاعر عن حتمية التضاد والتصارع:

ليس يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ ولَو

‏حاولَ العُزلةَ في رأسِ الجبَلْ!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس يخلو المرء من ضد ليس يخلو المرء من ضد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon