متى يطيبُ الكَرى

متى يطيبُ الكَرى؟!

متى يطيبُ الكَرى؟!

 لبنان اليوم -

متى يطيبُ الكَرى

بقلم:مشاري الذايدي

تعجّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في كلمته المُهمّة في منتدى الاستثمار السعودي - الأميركي، بالعاصمة الرياض، من نشاط وحيوية ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، مهندس الرؤية الكُبرى، والمشرف على كل مساراتها. وقال له: «محمد... هل تنام؟!».

ثم قال إن القادة الذين يريدون الهجرة بشعوبهم إلى أرض الأحلام والوعود الكبرى، هم هكذا، ينامون قليلاً قليلاً.

الأمير محمد ردّ على ضيفه الكبير بالقول، إنني أحاول ذلك، مع ابتسامة طافحة على مُحيّاه.

هذا المشهد، أعاد لي فوراً مشهداً ذا صِلة بما جرى في الرياض، حول نصيب القادة الكِبار، والرائدين العِظام لأرض المستقبل، هذا المشهد التاريخي، هو لجدّ الأمير محمد ووالد الملك سلمان، عنيتُ المؤسس الكبير، الملك عبد العزيز آل سعود، رجل التاريخ الضخم والفخم.

حين قام «الشابُّ» عبد العزيز بعمليته العسكرية الأمنية الخطيرة، في استرداد عاصمة دولته السليبة، الرياض، فجر 15 يناير (كانون الثاني) 1902 لم يغمض له جفنٌ، لأيّامٍ بعدها، ودخل من مغامرة في مغامرة ضد خصومه، وأهمّهم خصمه الكبير والخطير الأمير عبد العزيز بن رشيد.

ندْع الراوية، بلهجة عبد العزيز النجدية، كما نقلها من لسانه المستشار والسياسي والمؤرخ الكبير اللبناني فؤاد حمزة الذي أنقل لكم روايته عن الأيام الأولى عقب استرداد الرياض، مع تفسير بعض الكلمات العامّية النجدية: «مشينا المغرب من (الحوطة - مدينة جنوب نجد) فوصلنا (الدِلَم - عاصمة إقليم الخرج جنوب الرياض) أمّا أنا فكان مضى عليَّ سبعة أيام ما نمت لا ليل ولا نهار ولا أكلت مثل الناس.

كانت لي (ذَلولٌ - ناقة) خفيفة أركبها، ضربتها بالعصا فطاحت (سقطت) فلما طاحت جاء أحد بني تميم وأطاح بناقته علينا ومع ذلك لم أُبالِ بما حصل بالرغم مما كان بي من الألم والتعب والجوع... ولما وصلنا البلد أدخلت القوم إليها، وأمرتهم أن يوصدوا الأبواب وبعد صلاة الفجر جلبوا لي سمناً ومِلحاً دهنوا به جسدي وردموني باللحاف... ونمت من صلاة الفجر إلى أذان الظهر... بعد أن نِمت كُنتُ تنشّطت، ولم أشعر بالمرض وخرجت على الناس». ثم يسرد تفاصيل أعماله العسكرية بخاصّة معركة الدِلَم الشهيرة.

نعم، من يريد تغيير الواقع وخلق حياة جديدة، فعليه أن يبقي يقظته حيوية، وعقله مشتعلاً وهِمّته فوّارة، حتى يصل بقومه إلى برّ الأمان، شاطئ الأمل، وأرض الوعد، وهكذا يفعل الأمير محمد بن سلمان كما جدّه من قبل الملك عبد العزيز.

حين الوصول، والحصول على جائزة الرحلة، حينها قد يطيب النوم، أو كما قال جدّ الملك عبد العزيز، أعني الإمام تركي بن عبد الله، مؤسس الدولة السعودية الثانية في قصيدته الذائعة لدى رواة الجزيرة العربية:

وأجهدت في طلْب العُلا لين قرّا وطاب الكرى مع لابسات الخزاري!

لا يطيب النوم مع الزوجات المُترفات المتزيّنات بالزينة (الخزاري) حتى الوصول للعُلا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يطيبُ الكَرى متى يطيبُ الكَرى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 19:27 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ميتا تطلق نظام ذكاء متقدم يدعم أكثر من 1600 لغة

GMT 13:11 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

كيم كارداشيان تستقبل مولودها الرابع بالحشيش

GMT 02:50 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

استوحي إطلالة عصرية من النجمة أسيل عمران

GMT 20:23 2025 الأربعاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

توغل إسرائيلي نحو بركة المحافر في عيترون

GMT 18:43 2014 السبت ,05 تموز / يوليو

إلى السيد لحسن الداودي…

GMT 15:17 2022 السبت ,12 آذار/ مارس

خطوات يجب اتخاذها عند تجديد غرفة المنزل

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:50 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

أسعار الذهب في لبنان الثلاثاء 21 يوليو - تموز

GMT 15:50 2020 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أرامكو تنفذ صفقة الاستحواذ على 70% من سابك

GMT 23:21 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

جاكيتات مزينة بالشراشيب لأناقتك في الصباح والسهرات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon