من يراهن على نهاية الصحوة

من يراهن على نهاية الصحوة؟

من يراهن على نهاية الصحوة؟

 لبنان اليوم -

من يراهن على نهاية الصحوة

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

الملاحظ، ولا جديد فيه إلا للغافلين، محاولات إعادة تفعيل خدمة الصحوة، أي التيارات الأصولية السياسية، تحت عناوين مختلفة.
في المقال السالف هنا، تمَّت الإشارة إلى تبخّر ماء الوعي بخطر هذه الجماعات الداهم، بعد مرور عشر سنوات تقريباً، تزيد أو تنقص، بعد الربيع العربي مطلع العشرية السابقة.
لو عدنا لعام 2013، وقبله بعام، وبعده بعام، لوجدنا زخماً شديداً للتحذير من جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس والسعودية والخليج، وبنفس الوقت نتذكر حالة الهياج والتبجح التي كان عليها الإخوانيون والسروريون، على طريقة: أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي!
كان خطيبهم السعودي يبشّر من جامع عمرو بن العاص بمصر بقدوم الخلافة الراشدة قريباً، ونجد الخطيب اليماني يعلمنا ببزوغ عصر الخلافة الجديد، كانوا سادة المشهد، ووجدنا أنصارهم في كل بلد يَعِدون بعصر إخواني مديد، لا نهاية له في المدى.
كان من يقف ضد أكذوبة الربيع العربي، يجابَه بالتخذيل والسخرية، كان المناهضون للربيع العربي ندرة، والوثائق والسجلات الصحافية موجودة، ولا معنى لمن يريد تزييف التاريخ وادّعاء بطولات وهمية.
أتذكر كثيراً من الجدالات مع إعلاميين ومثقفين عن خطأ موقفي، أنا، من الربيع العربي حينذاك، وإن الزمن لن يكون في صالح من يقف ضد الربيع العربي، وإننا مصابون بمرض فوبيا الإخوان، وإنه: ما هو المانع من منح «الإخوان» فرصة للحكم مثل غيرهم من التيارات، وإنه إذا حكم «الإخوان» سيتعدل سلوكهم وفكرهم، ففكر المعارضة غير فكر الحكم ومسؤولية الدولة، وعلى كل حال الأرشيف موجود وشاهد على كل صاحب موقف ومقالة.
اليوم أستذكر هذه اللحظات، ولو لماماً، فلها وقت آخر للتوسع كثيراً، والاعتبار، ليس في مقالة وجيزة، لكن أستذكر هذه اللمحات، حتى نرصد اليوم وبعد مرور عقد من الزمان «تخدّر» الوعي من جديد، وهذا ما شجّع «الإخوان» وأنصارهم وحلفاءهم من مثقفي اليسار، وبعض الانتهازيين للفرص السياسية، ومن بقي من غوغاء الإعلام، على الظهور من جديد علناً.
في مصر يستغلّون الأزمة الاقتصادية الصعبة، وعلى مركب الأزمة هذه يريدون صناعة الحال في مصر، وفي غير مصر يفعلون ذلك أيضاً ولذات السبب، أما في السعودية فنراهم يركبون على زورق حقوق الإنسان، وهي النغمة التي يطرب لها من يطرب من «الخواجات».
رأينا حملات إعلامية على «تويتر» وبقية منصات السوشيال ميديا، وندوات ومؤتمرات لتقديم رموز الصحوة والتيارات الأصولية المسيَّسة، بوصفهم دعاة حرية وحقوق إنسان، وليس دعاة فتنة وتكفير وثورات وتخريب، وإنَّهم سجناء ديمقراطية مثل مانديلا.. مثلاً.
حملات تجد من يتعاطف معها، وينسى أو يتناسى تاريخ زعماء «الإخوان» والسرورية وأنصار أسامة بن لادن، في السعودية، ومرة أخرى، كل شيء محفوظ في سجل لا يكذب، بقي فقط إعادة تنشيط الذاكرة، كل يوم.
هذه رسالة لمن يقول لقد انتهت الصحوة وانتهى زمنها... وكما قالت الأحدية الشهيرة العامية القديمة: مهبول يا قايل قضت.. توّه عمر دخّانها!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يراهن على نهاية الصحوة من يراهن على نهاية الصحوة



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!

GMT 07:09 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

جرح فلسطين المفتوح

GMT 13:18 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

خبير بريطاني يعلن عن اكتشاف "خنافس غامضة" عمرها 4000 عام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon