سوهارتو الشرق الجديد

سوهارتو الشرق الجديد

سوهارتو الشرق الجديد

 لبنان اليوم -

سوهارتو الشرق الجديد

بقلم:سمير عطا الله

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية «i24»، إنه في قلب «مهمة تاريخية وروحية»، وإنه يؤيد قيام «إسرائيل الكبرى»، وقد كثرت روحانياته في الآونة الأخيرة كلما زادت قرارات وخطوات التوحش في غزة. يطرح صورته التوراتية كلما اشتدت من حوله تهم الفساد والاختلاسات التي لا تتناسب كثيراً مع صورة «ملك إسرائيل».

يذكرنا نتنياهو بما حدث في الأيام الأخيرة من حياة الرئيس الإندونيسي الراحل محمد سوهارتو. فقد اتهم بجمع 31 مليار دولار، وأن عائلته تملك ما مجموعه 73 مليار دولار، وقد وزع الكثير من تلك الثروات بأسماء 500 جمعية خيرية.

وعندما بدأ التحقيق معه، أخذ يتحدث بلغة روحانية لا يفهمها أحد. عبثاً حاول المستنطقون الوصول إلى مصادر الثروات. الأرواح رفضت الكشف عنها. أو حتى مساعدة سوهارتو على تذكرها. وفي النهاية، أصيب القضاة باليأس، وتركوا الجنرال يقضي أيامه صامتاً يحاول تذكر أسماء الجمعيات والشركات المسجلة.

لم يعد نتنياهو يتحدث باعتبار أنه رئيس وزراء حالي، بل صاحب وعد يحيط به الغلاة والحاخامات. وكما ربح الإسرائيليون حرب 1967، وأضافوا ما أصبح «إسرائيل الكبرى»، أي بما فيها القدس الشرقية، ها هو الآن الرجل الذي يكرس لهم الحلم التوراتي. كيف يمكنك إذن المضي في محاكمة هذا الواعد الكبير في تهم صغيرة؟

مثلما كان سوهارتو الحاكم الأطول مدة في إندونيسيا، هكذا ندّه في إسرائيل. وقد بدأت تهم الفساد مع وصوله إلى الحكم. غير أن الفارق الأهم هو في حجم تهم الرشوة. فالهدايا التي تلقاها الزعيم الروحاني وزوجته محصورة تقريباً في علب السيجار وصناديق الشمبانيا.

سُئل نتنياهو على القناة «i24» ما إذا كانت فكرته تشمل الشعب اليهودي الآن؟! قال: «بل تشمل أجيالاً عديدة».

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوهارتو الشرق الجديد سوهارتو الشرق الجديد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon