تعوّذ

تعوّذ

تعوّذ

 لبنان اليوم -

تعوّذ

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

خبرت فجر الأحد أهم تجربة تكنولوجية عرفتها. جلست مع بعض الأصدقاء نتابع مسار الرد الإيراني على إسرائيل، لحظةً بلحظة، من واشنطن إلى طهران إلى تل أبيب، ومع كل منا «موبايل» في حجم راحة اليد. وعلى شاشته الصغيرة كنا نشاهد آخر طائرة يسمح لها بعبور أجواء الأردن، وحركة الطيران حول العالم، رحلة رحلة، وكأننا في لعبة أطفال، لذيذة وسهلة: الحرب العالمية بين يديك، أو الحرب العالمية ثانية بثانية.

لم يكن الأمر مسلياً. كان مفزعاً ويزداد خطورة مع كل «همسة» من «أبل»، وبيل غيتس، و«الحرس الثوري». حرب بالصواريخ العابرة ومئات المسيّرات. ولا عسكر. أزرار تطلق الطائرة، وأزرار تصطادها، ولوحة ضوئية تظهر لنا كيف خلت أجواء الشرق الأوسط إلا من حركة الطيور المذعورة من رهبة الفراغ المفاجئ.

يتطور الإنسان في الجو ويتخلف على الأرض. يحوِّل كل علم إلى سلاح، وتمارس الدول الاغتيال الفردي والقتل الجماعي بالاختراعات الحديثة والسلاح القديم، وكل وسيلة أخرى. ويسهر أهل هذه المسكونة وعيونهم على موبايلاتهم يرتعدون خوفاً من كبسة زر خاطئة.

طوال نصف سنة أظهرت همجية نتنياهو أن كل إبادة أصبحت محتملة بما فيها الإبادة الكبرى. وعاد كثيرون إلى كلام البرّاجين، وتوقعات السيدة ليلى عبد اللطيف، وموقفها من نهاية العالم.

منذ القرن التاسع عشر والعرّافون يجمعون على أن نهاية العالم سوف تبدأ في الشرق الأوسط. وكذلك السياسيون الموتورون مثل الروسي الشهير فلاديمير جيرونوفسكي الذي تنبأ للعرب بالعودة إلى حياة الإبل. وهو أيضاً من تنبأ بأن أوكرانيا لن تعود نائمة كدولة هذه السنة. وفي عام 1871 تكهن الماسوني الأميركي ألبرت بايك بسقوط قيصر روسيا وقيام دولة إسرائيل، واندلاع «الحرب العالمية الثالثة من الشرق الأوسط بسبب النزاع بين العرب واليهود».

قراءة الأحداث على «الموبايل» ليست أقل كرباً من قراءة توقعاتها في دورة الأفلاك وحركة النجوم التي تبعد ملايين السنين. في الحالات القصوى من اليأس والضعف يلوذ الإنسان بالأساطير وقارئي البخت. والواقعيون منا يلجأون إلى قراءة شاشة «أبل» قبل النوم... ومرحباً نوم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعوّذ تعوّذ



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 14:13 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

GMT 07:45 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إلغاء عشرات الرحلات في مطار فرانكفورت بسبب الطقس الشتوي

GMT 18:57 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

النجوم الشباب يتصدرون مسلسلات موسم دراما رمضان 2026

GMT 21:45 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

ديكور أنيق يجمع بين البساطة والوظائفية

GMT 19:17 2021 الخميس ,28 كانون الثاني / يناير

"Plex" تطلق خدمة اشتراك في الألعاب "Atari"

GMT 05:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أهم نصائح يجب اتباعها بعد عملية تجميل الأنف بالخيط

GMT 20:35 2021 الخميس ,12 آب / أغسطس

تقرير عن مجريات الحرائق في عكار

GMT 07:24 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

الثقافة النفسية

GMT 16:01 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

قائد الجيش جوزاف عون إستقبل وفداً من مركز جنيف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon