فولودومير وقتومه

فولودومير وقتومه

فولودومير وقتومه

 لبنان اليوم -

فولودومير وقتومه

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ثمة فئة من الناس (أنا منها) يتعيَّن عليها أن تنتظر نهاية حرب أوكرانيا (إذا انتهت) كي تتحرر من رؤية الرئيس فولودومير زيلنسكي، في بزته القتالية القاتمة، ووجهه المكفهر، وكنزته البطولية. وباعتبار أن الرجل مسرحي سابق، فإن المشهد قد طال أكثر من قدرة الناس على احتمال هذه الصورة البائسة التي يتنقل بها في بلاده وحول العالم، كزعيم قومي وقائد عسكري ومنتصر في وجه إحدى أقوى دول الأرض.

نقض زيلنسكي جميع التوقعات. انتظر بوتين أن يستسلم خلال أيام، لكنه صمد وقاتل. ولكن هل يملك ممثل سابق كل تلك القدرات العسكرية؟ لا. لا يملك. والآن، يوماً بعد آخر يُعلن أن الحرب بدأت قبل تشعبها بكثير. وأن أميركا وأوروبا، كانتا تدربان الجنود الأوكران على أحدث أنواع القتال. ولا يزال التدريب قائماً. وعلى نتائجه تتوقف نتيجة القتال الرهيب، الذي يسقط فيه ألوف القتلى في المعركة من أجل مدينة واحدة.

الجديد في الأمر، إقرار الجانب الأوكراني، ومعه أميركا وأوروبا، بالإعداد للحرب قبل عام على الأقل. هذا يخفف من حدة اللوم على روسيا بأنها كانت البادئة في الحرب، كما يعطي فلاديمير بوتين المصداقية في الاتهامات التي ساقها نحو «الناتو» ومخططاته العسكرية.

غير أنه لا يغير شيئاً في مأزق الرئيس الروسي، الذي بدل أن يفاخر بالانتصار، يتباهى بأنه أعاق «الهجوم المضاد» من دولة صغيرة قياساً بدولته. الحقيقة أن مآزق الرؤساء كثيرة شرقاً وغرباً. ففي أميركا توجه إلى دونالد ترمب 37 تهمة جرمية، لأنه تعامل مع البيت الأبيض وكأنه منزله الخاص. ولم يكن ذلك غريباً لأن أميركا انتخبت رجلاً لم يشغل أي منصب رسمي من قبل، ولا يعرف معنى المسؤولية. وفي فرنسا يقف نيكولا ساركوزي على عتبة السجن بسبب ضعفه الأخلاقي أمام الرشوات، من أي جهة أتت.

إذن، هي أزمة «النظام العالمي» في شقيه. والتهمة أخلاقية في كل الحالات. ورئيسان على الأقل مهددان بالسجن الفعلي للمرة الأولى في التاريخ. ماذا حدث؟ أين هو بوتين الذي قال إن الولايات المتحدة أفضل شريك في السلام العالمي؟ وكيف يقبل نيكولا ساركوزي «تبرعاً» من نظام يحاط في الغرب بنظرة مثيرة وصورة رجل يحمل مضاربه إلى العواصم.

المظاهر الخارجة على المألوف لا تنفع. الخيام الملونة تتحول إلى تسلية عابرة. الحكم مسألة بالغة الجديّة لا يعطى إلاّ للأمناء. وإذ يتخبط الشرق والغرب على حافتي الانهيار، يتأكد للعالم مدى عمق وخطورة الأزمة الديمقراطية، سواء الغربي منها كما في أميركا وفرنسا، أو الشرقي كما في روسيا وأوكرانيا، وما يلي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فولودومير وقتومه فولودومير وقتومه



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon