طريق السّد

طريق السّد

طريق السّد

 لبنان اليوم -

طريق السّد

بقلم:سمير عطا الله

لم يَبقَ أحد إلا تحدث عن «الشرق الأوسط الجديد»، لكن لم يقدّم أحد من المتحدثين إشارة واحدة إلى هذا الجديد الذي نعيش معه منذ عصور. أول من استخدم المصطلح في الحقبة الأخيرة كان وزير الخارجية الأميركي الجنرال كولن باول. ولم يتغير في الشرق شيء... وقعت فيه الحروب كالمعتاد، وتفاقمت الأزمات، وتدهورت الاقتصادات، وزالت الجيوش، وقامت الميليشيات، وفاض النفط وغاض، وبرق الذهب ولمع... وبقي الشرق الأوسط على قدمه.

الحقيقة أن الذي تغير هو العالم. أوروبا تكاد تزول أمام أعيننا بوصفها قوةً سياسيةً تبدأ فيها الحروب العالمية، وفيها تنتهي. وإسرائيل تخوض 7 حروب من دون أن تربح واحدة. وأميركا تستخدم أحدث الأسلحة في التاريخ، فوق الأرض وتحتها، من دون أن تستطيع «رفع الخطر الوجودي» عن إسرائيل.

الشرق الجديد لا جديد فيه: براكين متنقلة؛ تتسع، وتضيق، وتهدأ، وتفور، وترقد، وتستعر. وأقوى رجل في العالم، مثلنا جميعاً، كلما تحدث عن سلام وشيك، رآه يتسلل من بين يديه. أطلق أساطيله الهائلة في البحار والمحيطات، وأرسل الـ«بي تو (B2)» تقصف بطون الجبال، ثم تمهّل وتأمّل فوجد جائزة السلام العالمي لا تزال بعيدة.

الشرق لم يتغير... من أزمة إلى حرب، إلى مأزق، إلى أسوأ. الذي تغيّر هو الحلبة. جبار واحد ولا مصارعون. والجبار لا يطيق أن يرى أحداً سواه في هذه المهمة الكبرى... لا يطيق أن يشاركه أو ينافسه أحدٌ على «أميركا العظيمة». لذلك؛ ليست دعوة إيلون ماسك لتأسيس حزب جديد سوى عملية «سخيفة»... بهذه الطريقة يخاطب كل مَن يقف في وجه رحلة الطريق السريعة إلى سلام العالم. والعالم صعب ومعقد، خصوصاً هذه البقعة التي تضم موكب النجاة الكبير بمهارة وأناة وعناية سيدنا نوح، كما تضم تاريخاً من الأعاصير والزلازل التي شكّلت هشاشة الإنسان، خصوصاً مَن كان قَدَره أن يسكن هذه المنطقة، التي تؤرخ أزمانها وعهودها بأسماء الفيضان، والطوفان... وكما كان يقال في النكات الشعبية «طريق السّد ما ترد».

اللهم أعنَّا على الجديد... كما أعنتنا على الذي قبله.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طريق السّد طريق السّد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon