عودة «المجلة»

عودة «المجلة»

عودة «المجلة»

 لبنان اليوم -

عودة «المجلة»

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

عادت الزميلة الأسبوعية «المجلة» إلى الصدور في الوقت الذي تطرح فيه قضية مستقبل الصحافة اليومية، هل لا يزال هناك مكان لمجلة أسبوعية في زمن متسارع تمتلئ فيه الصحيفة اليومية بفائض من المادة السياسية وسائر المواد المشوقة الأخرى؟

السر كله في كلمة واحدة: المحتوى. وإذا أردت إضافة كلمة أخرى، فهي المستوى. وفي هذه الحال لا يعود هناك مكان لمجلة أسبوعية فقط، بل أيضاً لجريدة الجدران، وما يُكتب بالطباشير على اللوح الأسود.
هناك مواقع كثيرة حول العالم عادت إلى وهجها المعتاد أسبوعياً، في نيويورك وباريس ولندن، وهي مواقع متحركة لا تكتفي بـ«العدد الأسبوعي»، بل تقدم معه إضافات شبه يومية. وهذا ما تفعله «المجلة» الآن ببراعة.
وهذا يعني، حكماً، إيقاعاً مختلفاً وأبعاداً مختلفة. لن تجد الطيب صالح على الصفحة الأخيرة، لكنك سوف تجد مقابلة شيقة مع الأستاذ CHAT GPT الذي يبدو أنه لا يزال في مراحله الأولى في هذه المهنة.
صحافي ومحلل متحفظ حيادي لا يمكن أن تجره إلى رأي أو موقف. ففي العدد السابق من «المجلة» كانت هناك مقابلة مع أستاذ العلم السياسي، الدكتور غسان سلامة، قال فيها إن منطقتنا مقبلة على أحداث شديدة الخطورة. أما المستر «تشات»، فتحدث طويلاً ولم يقل شيئاً. وعلى طريقة النحاة حلّل الوضع في إيران بالقول: «يجوز هذا ويجوز ذاك والله أعلم». وأنا أعرف عدداً كبيراً من «التشاتيين»، الذين أهرقوا الحبر والعمر وعثرات الدهر، من دون أن يكتبوا جملة مفيدة واحدة برغم تضمينها الحشوة اللازمة.
قال مولانا ومعلمنا «ابن خلدون» إن النقص في الكتابة هو الأصل في الكتابة. وقد قالها قبل قرون من رسالة تشرشل إلى صديقه: «أنا مضطر للإطالة، لأنه ليس لدي الوقت للاختصار». لن يعرف الأستاذ «تشات» كيف يختصر وكيف يحب. ولن يتقدم بجواب قاطع. ولن يكتب رواية فيها صفحة واحدة مما تأثر به من بوشكين أو ويليام فوكنر، ومع ذلك يظل شيئاً مذهلاً. ويقال إنه بسببه سوف يفقد مليار إنسان وظائفهم حول العالم. وسوف يفقد «الروبوت الذكي» مليارات الوظائف الأخرى في شتى القول، منها العمليات الجراحية فائقة الدقّة.
«المجلة» الجديدة صيغة صحافية حداثية في عالم حديث، ومجموعة مطالعات في العمق والتأني في أحوالنا الحاضرة. ونكهة مختلفة عن الإيقاع اليومي.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة «المجلة» عودة «المجلة»



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon