حرب «عاجل» والغبراء

حرب «عاجل» والغبراء

حرب «عاجل» والغبراء

 لبنان اليوم -

حرب «عاجل» والغبراء

بقلم:سمير عطا الله

كلما تحدث رجل مَعنيّ بالحرب الإيرانية الإسرائيلية، زاد المسألة غموضاً وتعقيداً. هل الغموض مقصود للتهدئة أو لأن لا بديل عنه، أو لخداع العدو، أو أنه، بكل بساطة، لكسب الوقت في انتظار الخطوة التالية؟

أكثر الناس غموضاً، كان الرئيس دونالد ترمب، الذي أوحى بأن إيران على وشك الاستسلام. وزاد من هذا الانطباع تصريح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بأن بلاده لا تريد بناء قوة نووية. وظل ترمب يكرر الكلام نفسه، مشدداً على دعم إسرائيل، ومؤكداً في الوقت نفسه، عدم انخراط، أو تورط، أميركا في الحرب، تخوفاً من ضربة إيرانية على قواعد الخليج، ما يعني توسع الانفجار، وربما الحرب.

ارتفعت نسبة الغموض والمخاطر والاحتمالات عندما ارتفعت نسبة ونوعية القتال. ونقلت إسرائيل الحرب من تبريز إلى سماء طهران. أي، المواقع النووية، والعاصمة المدنية معاً. وكل تصعيد يلحقه تصعيد خطر وأكثر دموية.

في إزاء التصعيد، كان ترمب يكرر ساعة بعد أخرى، أن إيران أصبحت أقرب إلى التخلي عن الخيار النووي. هبَّة باردة، هبَّة ساخنة. وقد انعكس ذلك على أدق الموازين، وهو ميزان النفط: تصريح يرفعه، ثم كلام للرئيس الأميركي يخفضه على الفور.

تحولت استوديوهات القنوات التلفزيونية إلى أجنحة طوارئ. وانضمت إليها الصحافة المكتوبة التي أصبحت لديها قنواتها أيضاً. تغيرت قواعد السباق تماماً، وأصبح مذيع، أو مذيعة، النشرة، هو الوجه الذي يأسر ملايين المشاهدين. وللمناسبة، فإن أكثرية «الأنكرز»، كما يعرفون في لغتهم، يتمتعون بقدرة مذهلة على إدارة الأخبار المتسارعة، واستضافة المحللين، والانتقال من موضوع إلى آخر في سهولة مدهشة، تكاد لدى بعضهم تسبق سرعة الصوت!

من العبث أن نحاول اللحاق بسرعة التلفزيون حتى كمشاهدين عاديين؛ لذلك، ليس لنا سوى العثور على الهوامش، بينما تمر المنطقة والعالم، تحت جسور الكوابيس الأكثر رعباً، واحداً بعد الآخر. إنها حرب صواريخ باليستية سيبرالية فرط صوتية (مهما كان ذلك يعني)، ومعاذ الله من «العاجل» التالي.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب «عاجل» والغبراء حرب «عاجل» والغبراء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon