«صوت الموسيقى»

«صوت الموسيقى»

«صوت الموسيقى»

 لبنان اليوم -

«صوت الموسيقى»

بقلم:سمير عطا الله

عندما عرض فيلم «صوت الموسيقى» للمرة الأولى في بريطانيا، احتل دور السينما 65 أسبوعاً على التوالي. كان من دون شك من أروع المسرحيات الغنائية التي عرفتها الشاشة. يروي الفيلم قصة الكابتن النمساوي والمتقاعد فون تراب، وأبنائه السبعة، في مقاومة النازية خلال الحرب. وكان أجمل ما فيه، عدا موسيقاه، مشاهد الطبيعة النمساوية.

رغم جمالياته الساحرة، كان «صوت الموسيقى» أقوى سلاح أشهرته النمسا في الدفاع عن نفسها، وبراءتها من المرحلة النازية. وإذ تمر ستة عقود على ذلك الإنتاج البارع، تتذكر أوروبا، وأميركا، كيف استثمرت «الفن السابع» في أبلسة المدّ النازي الذي بدأه شاويش سابق من النمسا، جرّ خلفه أرقى الجماهير في العالم نحو الموت والقتل.

كانت السينما بعد الحرب أقوى الفنون. وأخذت تعرض للناس الحياة التي عاشوها في الخنادق، والخرائب. واستمر ذلك لسنوات طويلة. وكانت السينما سبباً في شهرة كثيرين من كتّاب العالم، ومخرجي السينما، وممثليها. ودرّت تلك الأفلام الملايين على أصحابها. وكما تحولت بعض الكتب إلى «كلاسيكيات» لا تُنسى، كذلك تحولت بعض الأفلام. وتخطت أهمية المخرج والمنتج أهمية الممثل.

ولم يقتصر النجاح على هوليوود، بل نشأت سينما «واقعية» في إيطاليا وفرنسا، قليلة التكاليف. وراحت الوجوه الجميلة تروي القصص المحزنة، ودراميات الذل والعذاب. ولعبت حسناوات الشاشة مثل آفا غاردنر، وصوفيا لورين، وجولي أندروز، أدواراً مذهلة في القصص الكبرى. لكن بعد دورها في «صوت الموسيقى» لم تستطع جولي أندروز الحفاظ على البهاء الذي أظهرته في أفلامها الأخرى. بل كانت معظم أفلامها من النوع العادي. وهو ما يحدث للكثيرين من النجوم والكتّاب في المهن الصعبة.

وقد لعب ممثلون كبار أدوار «الفشل التالي» مثل كلارك غيبل، ولورانس أوليفيه. وكان عمر الشريف أحد أبرز هؤلاء. فقد بلغ المصري الوسيم نجاحاً لم يعرفه «غريب» آخر في دور الفتى الأول. وجنى من أدواره أموالاً لم يعرفها أحد. لكن ما لبث أن استسلم للكسل والقمار، قاتلَي الألق والثروات.

أجمل البدايات - وأحزان النهايات.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«صوت الموسيقى» «صوت الموسيقى»



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon