حلبة من دون حبال

حلبة من دون حبال

حلبة من دون حبال

 لبنان اليوم -

حلبة من دون حبال

بقلم:سمير عطا الله

لأول مرة منذ بدء عمله السياسي، خانت العبارات الصريحة دونالد ترمب قبيل قصف إسرائيل مراكز القوة الإيرانية. في مشقة واضحة، دار حول العبارات لكي ينفي تورط أميركا إلى جانب إسرائيل، وفي الوقت نفسه، يتعهد بمساعدتها إذا احتاجت إلى ذلك. لكنه قبل ذلك كان قد عرض «المساعدة» على إيران أيضاً في «لحظة الأخطار الكبرى»، وعشية «الرعب الأخير».

لم يكن أحد يتوقع أن يقترب العالم من حافة الانفجار إلى هذا الحد، ومن ثم يتعداها إلى الانفجار نفسه، مطاولاً أعلى القيادة العسكرية ورموز القوة الإيرانية، مستهدفاً، للمرة الثانية في الصراع، قائدَ «الحرس الثوري» نفسه، وأركانَ «الثورة الإسلامية»، عسكراً و«حرساً».

كان الجميع يخشى انفلات هذا الكابوس في المنطقة. وهو الثاني من نوعه، الأول في حجمه، عندما ضربت إسرائيل مصانع الصواريخ الباليستية في إيران خلال المرة الأولى، وعطلت جزءاً كبيراً منها. الآن لن يعرف العالم مدى الخسائر الكبرى إلا عند التفرغ من إحصائها... هذا إذا توقفت، أو تهادنت، نيران المعارك التي ستأخذ وقتاً طويلاً، كما وعد نتنياهو الإسرائيليين بأيام الملاجئ المقبلة.

عانت طهران من نكسات كثيرة منذ بدء «حرب الأذرع» وفقدت أوراقاً استراتيجية عدة، أهمها سوريا، وتغير المشهد العسكري تماماً بكل معادلاته السابقة، وتجلت المخاوف من الرد في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين جميعاً. فالمرشد لم يهدد هذه المرة بـ«عقاب شديد»، بل بـ«مصير مؤلم»، وهو بالتحديد ما سُمي «الدمويات الأخيرة» في الإعلام الإسرائيلي وبعض الأميركي. ومرة أخرى لجأ نتنياهو ورجاله إلى التعابير التوراتية لتبرير خطورة القرار. إنه «المصير» حقاً كما يقول المرشد، وليس مجرد مرحلة أخرى. فقد تخطت الغارات في المدن الإيرانية أي هجوم سابق، والأهم كان عدد الاغتيالات وضحاياها. لذلك كان الهجوم «تاريخياً»، كما تصفه إسرائيل في عنفه وحجمه، لكنه كان كذلك أيضاً بالنسبة إلى إيران... ليس من السهل محو آثاره ببساطة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلبة من دون حبال حلبة من دون حبال



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon