جهتا العقل والقلب

جهتا العقل والقلب

جهتا العقل والقلب

 لبنان اليوم -

جهتا العقل والقلب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

منذ هجوم «حماس»، الذي فجَّر المنطقة على مدى لم تعرفه من قبل، حضرت كل أسباب الحرب، وغاب عنها سلاحها الأهم: الدبلوماسية. فالحرب تُخاض عادة من أجل أن تُربَح. لكن في ذلك اليوم بغزة لم نعرف لماذا تخوض «حماس» حرباً سوف تدمر غزة، ولا لماذا سينضم إليها «حزب الله» في معركة تدمر نصف لبنان. وما من أحد منا سوف يعرف ذات يوم لماذا عادت «حماس» وقبلت وجود إسرائيل «المؤقت» في التسوية، بعدما حوّلت غزة قاعاً صفصفاً. لماذا لم يحدث ذلك القبول قبل شهرين، أو ثلاثة، بحيث توفر على غزة مزيداً من القتل والدمار؟

هل يمكن أن يكون هناك انتصار أو صمود في كل هذا البؤس والخراب والهوان؟ وهل من العار على الفلسطيني أن يبقى حياً؟

هل من العار أن يُحسَب في الحرب حساب الحد من الخسائر وحفظ الأرواح والكرامة والأملاك والبيوت؟ أو حساب القوى أمام عدو منفلت يُشهر في وجه العالم أفظع آلة قتل في التاريخ؟

أحياناً يتساءل المرء عما إذا كان للعقل العربي أي علاقة ببديهيات المنطق. كيف يمكن التخيل لحظة واحدة أن يهتم فلاديمير بوتين بحالة بشار الأسد، وحتى سوريا كلها، وهو يخوض حرب روسيا الأخيرة في أوكرانيا؟ إن أي قارئ يتابع شؤون هذا الكون في غير صحيفة «تشرين» يعرف أن العالم كله في كفة، ومعركة أوكرانيا في كفة. مصير الإمبراطورية في كييف وليس في حميميم.

الغريب في كل ما حدث؛ من غزة إلى ليلة التبخّر في دمشق، أنه كان معلناً سلفاً. إسرائيل تحدد موعد ومكان القصف، ونحن نهرع إلى الملاجئ. ونكرر. وإسرائيل تدمر قوة سوريا حتى 20 عاماً، والعالم يكاد يصفق، ونحن نتحدث عن التوازن الاستراتيجي الذي كان حافظ الأسد يشرعه لزواره كل يوم.

المشهد ليس في سوريا وحدها؛ على ضخامته. ثمة شعور بالتحرر في كل مكان... أولاً نهاية الحقبة، ومن ثم، فالآتي لا يمكن إلا أن يكون أفضل من الصور والأخبار الخارجة من ظلام الكوابيس.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهتا العقل والقلب جهتا العقل والقلب



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon