عودوا إلى دياركم

عودوا إلى دياركم

عودوا إلى دياركم

 لبنان اليوم -

عودوا إلى دياركم

بقلم:سمير عطا الله

أكمل الرئيس الأميركي عامه التاسع والسبعين. وكان الاحتفال على طريقته: خطاب في بنسلفانيا استمر 90 دقيقة، وشهادة طبية حول صحته العامة، وتوسيع جبهة الحرب الأكثر حرجاً: إنها المهاجرون.

إنهم هاجس الرئيس الأول، كما هو معروف. لكنه أراد أن يؤكد ذلك. وسوف يكرره كل يوم. ودائماً على طريقته: لا مواربة، ولا مهادنة. وهناك لائحة من 30 بلداً، أو «جحيماً» لا يريد القادمين منها تحت أي ذريعة، بينها الصومال، كوبا، هايتي، ليبيا، وأفغانستان. وصف الجالية الصومالية في ولاية مينيسوتا «بالقمامة»، واستخدم عبارات جارحة جداً في وصف الصوماليين بصورة عامة، ليس من اللائق استعادتها. وكان أكثر حزماً حيال الجريدة الأهم في تاريخ أميركا الـ «نيويورك تايمز» التي شككت في وضعه الصحي، وقال إن من الأفضل لها وللجميع الاحتجاب، والتوقف عن الصدور. وبدل أن تغرق أميركا نفسها بالقادمين من «الأماكن الموبوءة»، يفضل الرئيس مهاجرين من النرويج، والدنمارك، والسويد. لكن المشكلة أن هؤلاء لا يهاجرون، لأنهم يعيشون في أرقى الأنظمة الاجتماعية في العالم. ولولا برودة الطقس لما غادروا بلدانهم حتى في إجازة.

يسود جو من الرعب أوساط المهاجرين، بمن فيهم الشرعيون. وقد ألغيت 95 ألف تأشيرة خلال بضعة أيام. ويريد ترمب أن تنضم أوروبا إلى المعركة، متهماً القارة الأم بالعجز، والخمول. وإذ يعلن ببساطة أن أميركا لم تعرف رئيساً مثله في النشاط، والعمل، والإنجازات، يبدو كأنه يضع جميع قضايا العالم على كفه. من جبال أميركا اللاتينية، إلى الساحل الأفريقي. ويتعامل مع جميع القضايا على أنها مسؤوليته الشخصية باعتباره رئيس أميركا. ولم يعد ذلك غريباً، أو مستغرباً، خصوصاً أنه يبدو متفرداً في ساحة الكبار. الصين في صمتها الحذق، وروسيا في تراجعها، وهو يدعو إلى إغلاق الـ «نيويورك تايمز»، لأنها تشكك في لياقته البدنية مع وقوفه على عتبة العقد الثامن.

تلقى سياسات ترمب تجاوباً متصاعداً في أميركا التي تحتفل ببلوغها 250 عاماً، وفي أوروبا المائلة سريعاً نحو اليمين. وبينما يعتبر البعض تشاوفه خروجاً على المألوف، يرى فيه البعض الآخر صلة مباشرة بالناس، وتعبيراً عن هواجسهم الحقيقية. كما يرى اليمين الأوروبي فيه داعماً للتوسع السياسي، والوصول إلى مراكز الحكم بعد صراع قديم مع اليسار، والليبراليين. وقد وصلت إلى السلطة في إيطاليا السنيورة ميلوني، الفاشية المنشأ. غير أن سياساتها كانت بعيدة عن أي مظاهر فاشية. الغلبة للأنوثة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودوا إلى دياركم عودوا إلى دياركم



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 19:51 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

طريقة وضع الكونتور البودرة

GMT 18:52 2021 الأحد ,07 آذار/ مارس

مشاكل جفاف الجلد في فصل الشتاء

GMT 17:14 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

دبابات إماراتية تغادر العاصمة اليمنية المؤقتة

GMT 21:29 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

كيف نساعد الطفل على عمل صداقات في المدرسة؟

GMT 15:27 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

راشد الماجد يحمل نعش والدته وينهار لحظة الدفن

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 12:36 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أكلات ووصفات طبيعية لزيادة الوزن وعلاج النحافة

GMT 07:29 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كل ما تريد معرفته عن ميونخ وأهم الأماكن السياحية بها

GMT 21:45 2026 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

دليلك الكامل لتنسيق الأثاث الصناعي

GMT 14:41 2019 الجمعة ,29 آذار/ مارس

اكتساح إيطالي لحكام مباريات الديربي

GMT 10:07 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon