بدايات

بدايات

بدايات

 لبنان اليوم -

بدايات

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لم تنتقل القضايا الشرقية وحدها إلى الرياض بحثاً عن الحلول، بل أيضاً القضايا الأوروبية، وبينها الأكثر خطراً؛ أي الحرب الأوكرانية، بعد الخلاف الذي شغل العالم في البيت الأبيض بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث بدت الرياض المكان الأمثل للتهيئة لإعداد المصالحات والحلول. وهو ما أكده مجدداً زيلينسكي في جو عامر بالارتياح بعد غيوم الجدل الحاد في البيت الأبيض. بعد خروج السياسيين في لغة متوترة من واشنطن، استعادوا في هدوء لغة التقارب في الرياض.

الحقيقة ليست فقط فيما نراه من نشاطات، بل أيضاً في محادثات ما وراء الستار. والجديد المفاجئ هو المقترح الذي يطرح أمام الوحدة الأوروبية، والقاضي بتطبيق شيء من «الحل القبرصي» في أوكرانيا. ما الحل القبرصي؟ عام 1974 قامت تركيا بغزو الجزيرة القبرصية، وتقسيمها واقعياً إلى جزأين: جزء يوناني اعترفت به الأسرة الدولية، وآخر تركي تابع كلياً لحكومة أنقرة.

انضم اليونانيون إلى الوحدة الأوروبية، وتبع الأتراك حكومة أنقرة. يتعايش الفريقان في سلام شامل وانفصال كامل.

عام 1975؛ أي بعد عام من تقسيم قبرص، بدأت حرب لبنان. وشاع القول إن الحرب هدفها تقسيم البلد. وابتكر السياسي اللامع ريمون إده مصطلحاً صار مثلاً وهو «قبرصة لبنان»، وذاع المصطلح في كل مكان، لكن الحرب عادت فانتهت بإزالة حواجز ومعالم التقسيم. وزال مع نهايتها استخدام التعبير الذي نُسي تماماً. والآن ها هو يعاد إلى الذاكرة، ليس بمعناه المهين، بل بوصفه حلاً مقبولاً في حرب تهدد سلام أوروبا، غير أن ثمة معارضاً أساسياً للفكرة هو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقد حضر إلى الرياض طاقم أوكراني مهم يضم وزيري الخارجية والدفاع. وبعد «مشاجرة» المكتب البيضاوي، أظهر الرئيس الأوكراني ليونة واضحة بعكس ما كان متوقعاً على أثر الجفاء والتعابير الحادة التي استخدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه في اللقاء الشهير.

إذا تم الوصول إلى اتفاق، أو حتى إلى انفراج مهم في قضية أوكرانيا، تكون أهمية الدور الذي تقوم به المملكة قد بدأت طلائعه، ويكون مقدمةً لسلسلة من متغيرات الانفراج الكبرى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدايات بدايات



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon