ساعة العز

ساعة العز

ساعة العز

 لبنان اليوم -

ساعة العز

بقلم: سمير عطا الله

أعلن إيمانويل ماكرون ترشحه لولاية ثانية وهو في «ساعة العز السياسي»، حسب تعبير ونستون تشرشل الشهير خلال الحرب العالمية الثانية. فالرئيس الفرنسي هو، منذ تفجُّر الحرب الأوكرانية، رجل أوروبا الأول. هو من يذهب شخصياً إلى موسكو حتى لو استقبله فلاديمير بوتين «عن بُعد»، وهو الذي يمضي ساعة ونصف الساعة معه على الهاتف حتى لو كان ردّ الرئيس الروسي NYET على كل مطلب أوروبي أو أممي أو أميركي أو أطلسي.
تحرك ماكرون على الطريقة الفرنسية القديمة. سافر إلى بيروت وهي في غبار الانفجار، كما سافر إليها فرنسوا ميتران من قبل خلال الحرب. وكلف نفسه مهمة الوساطة مع موسكو من دون تكليف أوروبي رسمي. وطرح نفسه على أنه رجل أوروبا الأول، بينما لا تزال القارة لا تعرف اسم المستشار الألماني الجديد، وغير واثقة من سياسة بوريس جونسون الذي صَفَق الباب في وجهها وخرج ببريطانيا إلى بلاد البريكست.
بدت أوروبا في أضعف ساعاتها، فيما تقدم الرئيس الفرنسي في أقوى دفاعاته. شبه غريب بين لحظتين: الأولى، يوم قال ديغول إنه يجب عدم قبول بريطانيا في الوحدة لأن مشاعرها الأوروبية غير موثوقة، والأخرى، يوم تأكد ذلك بخروجها من القارة في استفتاء شهير. وها هي حرب أوكرانيا تُظهر للمستر جونسون كم كان قراره قصير النظر يوم قاد البلاد في مسيرة ضد حتميات التاريخ.
ذهب ماكرون إلى بيروت مرتين، وتمنع عن الثالثة التي أعلن عنها. خذله سياسيو لبنان الخذلان الكبير كما فعلوا من قبل مع بلدهم ووطنهم. وراح يبحث عن فوز آخر في معركته الانتخابية في الأزمة الأوكرانية، التي ليست في الشرق الأوسط، بل على حدود باريس، وتأخر في إعلان ترشيحه حتى بروز «لحظة العز» وظهوره نداً لرجل الحرب وزعيماً من زعماء الغرب، وبالتالي، العالم.
هل هذه انتهازية؟ لا، هذا سلوك رجل دولة، وجد في المأساة فرصة لأن يستعيد دور فرنسا ومكانتها، وكذلك مكانته عند الفرنسيين. الحروب الكبرى ليست مسألة فرص انتخابية، إنها امتحان مثل هذا الامتحان، إذ بدت أحجام مرشحي المعارضة في فرنسا ضعيفة وهزيلة. رئيس دولي ومعارضون صغار بسياسات صغيرة و«بريكست» فرنسي مزعج ومقلق مثل المسيو إريك زمور. أجل، من زمور!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساعة العز ساعة العز



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon