شرق «الكابينت» وجديده

شرق «الكابينت» وجديده

شرق «الكابينت» وجديده

 لبنان اليوم -

شرق «الكابينت» وجديده

بقلم:سمير عطا الله

ثمة شيء في «الدولة الديمقراطية في الشرق الأوسط» يسمّى «الكابينت»؛ أي «الحكومة الأمنية المصغرة» التي مهمتها، كلما انتهى نتنياهو من مرحلة في ترميد غزة، أن تدفعه إلى المرحلة التالية، إلى أن ينجز مهمته المقدسة: إما أن يكون كل الرماد قد نُقل إلى أرض خراب، أو تحول إلى منتجع سياحي، أو تساوى عدد الموتى جوعاً... بين من هم فوق الأرض، ومن هم تحتها، لا فرق.

الجميل في الديمقراطية الإسرائيلية أن لا شيء يتم من دون موافقة «الكابينت». الآن مرحلة الموافقة على الاحتلال الرسمي للقطاع: أما ما سبق، فلم يكن له اسم شرعي: لا مقتل مائة ألف إنسان على الأقل، ولا تشريد وتجويع مئات الآلاف، ولا اغتيال الأطفال والأمهات. الآن فقط أصبحت أوامر «الكابينت» رسمية، مذيّلة ومزيّنة بتواقيع الرموز الديمقراطية.

يقول المثل: «إضافة الإهانة إلى الجريمة». غزة فصل لا شبيه له في حروب الرعب البشري، حتى في ذروة التوحش الذي تبادله الأوروبيون في الحربين الكبريين. ولا حتى «هيروشيما» التي دشنت عصر الموت النووي. لقد قُصفت هيروشيما مرة واحدة. كم مرة قُصفت غزة حتى الآن؟ وكم مرة هُجّرت؟ وكم مرة شكت من النقص في الأكفان؟ لم تعد «غزة» جريمة، بل فضيحة. وتصر «الكابينت» على استدعاء الشهود من كل الأرض، على أن ما يحدث لم يعد عملاً فردياً يقوم به مسؤول سياسي هارب من المحاسبة الأخلاقية، بل هو عمل جماعي يصفق له اليمين الإسرائيلي، في تحدٍّ ساطع لكل ما تبقى من قوانين وحياء. كلما شاهد العالم الصور الطالعة من غزة يقول: الآن سوف يكفّون. خطأ.

الآن سوف يأمر نتنياهو باحتلال جديد. وسوف يتهم الغزيين بمخالفة «حقوق... الإنسان». أي إنسان؟ الذي يموت في نهاية طابور المجاعة، أم الذي يُقتل في أوله؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شرق «الكابينت» وجديده شرق «الكابينت» وجديده



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon