ضد التلوث

ضد التلوث

ضد التلوث

 لبنان اليوم -

ضد التلوث

بقلم:سمير عطا الله

ليس أقسى من الشعور بالذنب سوى الشعور بالندم. وقد تجمع لي القليل من الأول، والكثير الوفير من هذا الأخير. 31 مايو (أيار) كان اليوم العالمي لمحاربة التدخين، ويقتضي الواجب والضمير أن أدلي بشهادتي، أو إفادتي في هذه الحملة العالمية.

توقفت عن التدخين بعد 50 عاماً تقريباً. وكانت السيجارة في أيامنا علامة الرجولة والأناقة. وكان «أبطال» الأفلام يظهرون في الملصقات الترويجية وهم يدخنون، أو ينفخون، أو يعرضون الغليون، ومرة أخرى، عذراً على السجع.

كل ما حولنا كان سيجارة: الشاعر علامته السيجارة المتدلية أبداً من شفتيه الغليظتين. والفنان كانت سيجارته تتدلى من طرف فمه وعمق رئتيه. والمكان كان مليئاً بالدخان، والسعال، وغلاظة الدم.

ثم ظهرت الحقائق:

السيجارة مرض وآفة وقاتل ورائحة كريهة. وبدأت الحملة عليها وعلى مدخنيها تنبه الضحايا. وكان التدخين مسموحاً في قاعة جانبية مغلقة، فأصبح ممنوعاً حتى في سباق الخيل، أو سباق السيارات، أو سباق الدراجات.

في أي مكان في العالم، المدخن منبوذ، ومزعج. وإذا ذهبت إلى الطبيب لألم في ساعدك الأيسر، يسألك: هل دخنت في زمانك، أو هل مررت بجانب مقهى يؤمه مدخنون؟ أو هل صافحت مؤخراً رجلاً تراوده أحلام فيها سيجارة، أو سيجار، أو سيجارلو؟

أصبحت السيجارة في أنحاء العالم من المكاره، وأصبحت تتمنى لمن تحب، الشفاء من إدمان الضرر. كم كنت سعيداً ومطمئناً وممتناً عندما كبر ابني في عالم يعي النزعة الانتحارية في التدخين. تولت المدرسة، ثم الجامعة، بالعلم، إقناعه بما كان جدي يقوله بالبساطة: السيجارة تحرق صحتك وفلوسك.

أصبحت السيجارة في عالمنا شيئاً مرذولاً في توافق شامل. أغنياء وفقراء. انتهت الأساطير حول إلهامها الشعراء والكتّاب، وأصبحت عيباً صحياً واجتماعياً، ومظهراً من مظاهر التخلف.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد التلوث ضد التلوث



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon