برّاج في البيت الأبيض

برّاج في البيت الأبيض

برّاج في البيت الأبيض

 لبنان اليوم -

برّاج في البيت الأبيض

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

اعتاد أهل الكوكب الأزرق أن يكون في كل انتخابات رئاسية أميركية، مرشح ليبرالي، كما اعتاد أن يخسر دائماً. يثير المرشح «اليساري» حماسةَ النخب والمثقفين، ودعمَ نعوم تشومسكي، وتأييدَ جماعة «النيويوركر»، وفي النهاية يُهزم أمام أميركا المحافظة والتقليدية والرأسمالية حتى العظم.

لم يحدث من قبل أن منيت الليبرالية بهزيمة من هذا العيار. ولا سبق أن تجمع حول خصمها ومنافسها هذا العدد من أصحاب الثروات الأسطورية. لم يعد في إمكان أحد أن يجمع حاصل الأرقام التي في دائرة رئيس أميركا.

مسيرة عجيبة. رجل قادم من لا شيء، يحمل شهادة جامعية عادية في بلد الجامعات الكبرى، يستخدم لغة منفرة، يمشي متعالياً مثل أثرياء الحروب، يكره الثقافة و«إضاعة الوقت»، تحوطه الحكايات النسائية من الدرجة العاشرة، وتطارده الملاحقات القضائية من أدنى التهم.

يكسر كل التوقعات ويربح. يرمي «النيويورك تايمز» من النافذة ويطرد «الواشنطن بوست» من الشباك، ويستخف بالحركة النسائية.. ويضحك!

«ساعي البريد يقرع مرتين»، وبائع الأبراج يفوز مرتين. وبينما يبحث عنه «مباشر» المحكمة لكي يسلمه آخر استدعاء قضائي، يكون هو قد جلس على مكتبه في البيت الأبيض، واثقاً من أن العالم بأسره يقف على رؤوس أصابعه: ماذا سيفعل ترمب غداً؟ ماذا سوف يقول بعد غد؟ أين سوف ينشر السلام، وأي حرب ينهي غداً؟

كان الدونالد قد قال، بلغته وعلى طريقته، إنه إذا لم تعقد صفقة الرهائن قبل تنصيبه، فسوف يفتح أبواب الجحيم. مهلاً. مهلاً. لا داعي لذلك. الرجاء، فخامة الرئيس، ترك ذلك الباب مغلقاً. يكفي من الجحيم ما وصل إلينا من النوافذ.

عالم عجيب، عالم صاحب الأبراج. أول رئيس أميركي على هذه المودة مع الرئيس الروسي. أول رئيس على هذا العداء مع جميع رؤساء أميركا الأحياء. والعالم على رؤوس أصابعه يودع رئيساً ضعيفاً متهالكاً خاضعاً لعائلة ضعيفة أمام السلطة والمال. مسكينة المسز بايدن، حاولت كل شيء من أجل أن تمدد لنفسها سيدة أميركية أولى. لكن أميركا أعادت إيفانا ترمب. بالإجماع.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برّاج في البيت الأبيض برّاج في البيت الأبيض



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon