ملامح غير شرق أوسطية

ملامح غير شرق أوسطية

ملامح غير شرق أوسطية

 لبنان اليوم -

ملامح غير شرق أوسطية

بقلم:سمير عطا الله

كانت إسرائيل حتى 1967 كياناً غريباً، ومنغلقاً، لا تعرف منه سوى بضعة أسماء ووجوه. ثم اشتهرت تلك الأسماء والوجوه، وبنيت حولها الأساطير: غولدا مئير، وموشي ديان، وبن غوريون. وظل العدد قليلاً. وكان يجمع بين كل هذه الأسماء أنها غريبة. وعندما صارت لها وجوه، انتبهنا إلى أن جميعها أوروبي الملامح تماماً.

ومع ازدياد الحروب والأحداث والاحتلالات، ازدادت الأسماء والوجوه واللكنات الغريبة. شعب من جنسيات كثيرة يتحول هنا إلى شعب واحد في مواجهة شعوب المنطقة بأسرها.

بعد 1967 وظهور المقاومة الفلسطينية والأعمال الفدائية، انتشر مصطلح «ذو ملامح شرق أوسطية» عندما يعتقل بطل عملية ما، وذلك تحاشياً للقول - من دون إثبات - إنه عربي أو فلسطيني. لكن أصبح مفهوماً لدى الجميع أن صاحب الملامح الشرق أوسطية هو المعتدي.

تداخلت حياة أصحاب الأرض الذين أصبحوا لاجئين فيها مع حياة سكانها الجدد. وكانت ملامح كل من نراهم في الصحف والأخبار، أوروبية، بيضاء، غير شرق أوسطية... والأسماء: غانتس وغالانت وليبرمان. حتى مصطلح «ملامح شرق أوسطية» زال من التداول بعدما حل محله «الشرق الأوسط الجديد».

ما الجديد في الشرق الأوسط؟ هو وصول السلاح الجوي الإسرائيلي إلى أطراف إيران، وهو مشاهدُ الضباط الإسرائيليين الذين يعقدون المؤتمرات الصحافية كل يوم: جميعهم بيضٌ أوروبيون، لا علاقة لهم بالبشرة العربية. بدأت المسألة بثلاثة أو أربعة جنرالات، رمز للقوة الأوروبية والتقدم الغربي، واليوم لم يعد أحد يعرف أعدادهم. وبين فترة وأخرى، يذكرنا بنيامين نتنياهو بأنه منهمك في رسم شرقنا الجديد. لكن من أين نأتي له بالسكان إذا كان على أهل المدن إخلاؤها؟ إخلاؤها إلى أين؟ نبلغكم لاحقاً، المهم الآن الإخلاء، من مكان إلى آخر، كما حصل في آلام غزة.

لطالما قيل إن أوروبا هي رمز التقدم، ونحن الهمج. هل تريدون مزيداً من البراهين؟

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملامح غير شرق أوسطية ملامح غير شرق أوسطية



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon