عينا مورغان وليليَّات شوبان

عينا مورغان وليليَّات شوبان

عينا مورغان وليليَّات شوبان

 لبنان اليوم -

عينا مورغان وليليَّات شوبان

بقلم: سمير عطا الله

يواجه العاملون في حقول الكتابة سؤالاً ملازماً لوجودهم: ماذا سأكتب اليوم؟ والسؤال الآخر لمن أكتب؟ وكلاهما غير سهل. وبعض الكتاب والأدباء حلوا المسألة بالقول «أكتب لنفسي». وهذا يعني أنه ليس لديهم من يقرأهم سوى أنفسهم الصابرين على العذاب والضيم. وهناك من يرسم لنفسه صورة قارئ من مستوى معين وثقافة معينة يحترمه ويكتب له. وهناك من يلزم نفسه بإمكانية الوصول إلى أوسع مرحلة من القراء، احتراماً لنفسه وصحيفته وقواعد المهنة، وما التوفيق إلا بالله.
تتطلب الفئة الثانية شجاعة أدبية كبرى. أي أن تقر الكتابة في موضوع جيد لكنه لا يعني الأكثرية. من كاتبات هذا النوع الممتع، رفيقتنا إنعام كجه جي والزميلة مها في «الشروق» المصرية. الأسبوع الماضي كانت مقالة إنعام عن الممثلة ميشال مورغان، صاحبة أجمل عينين في السينما الفرنسية. وكتبت مها أسبوعيتها عن الموسيقي البولندي فريدريك شوبان، الذي هو في صف بيتهوفن وموتسارت لكنه ليس في «عالميتهما».
عينا مورغان الواسعتان لا تعرفهما فئة كبيرة من قراء الجريدة، بسبب جيلها ومحدودية جمهور السينما الفرنسية بالمقارنة مع هوليوود. أما الاسم بالنسبة إلى الفرانكوفونية والفرانكوفونيين والمهتمين بالسينما، فهو قطعة جمالية، كالمعتاد. تساءلت بعد قراءة شوبان، كم هي نسبة الذين يعرفونه من قراء «الشروق»، بل كم هي نسبة محبي الموسيقى الكلاسيكية وعاشقي «ليليَّات» التي هي عبارة عن تسع قطع من الموسيقى الخالدة.
مباشرة إلى السؤال التالي: هل تستحق هذه النسبة التوجه إليها مع احتمال خسارة الجزء الأكبر من القراء؟ أجل. يجب على الكاتب أن يفترض دائماً أن القارئ أكثر ثقافة منه وأكثر علماً. أما الذوق الأدبي أو الفني فمسألة شخصية. وقد نظرت إلى قطعتي ميشال مورغان و«ليليات» شوبان على أنني أنتمي إلى الجزء الذي يعرفهما من الناس، أو الجيل الذي أحبهما.
الفن والأدب والفكر ليست مسألة عامة كالسياسة التي هي شأن مفتوح لكل الناس والاتجاهات والأذواق. وهنا أيضاً تتميز الكاتبة عن الكاتب. وتتواضع وترتقي وتجتهد في تناول القضايا، وخصوصاً تحترم صحيفتها وقارئها. في حين يمارس بعض الذكور المهنة بعقلية وأسلوب رجال الدرك والجندرمة وشرطة السير. إنها مسألة «تعيين»، أولاً وأخيراً. خطابيات سقيمة ومصطلحات مجوفة ترن بالفراغ من بعيد. وأصحاب هذه الفرقة من الطبول لا يؤرقهم أبداً ماذا أكتب، بل لمن!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عينا مورغان وليليَّات شوبان عينا مورغان وليليَّات شوبان



GMT 19:57 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

من «الست» إلى «بوب ديلان» كيف نروى الحكاية؟

GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 19:29 2025 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

الكتب الأكثر مبيعًا

GMT 11:46 2025 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

الرئيس السيسى والتعليم!

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon