هكذا ما حدث

هكذا ما حدث

هكذا ما حدث

 لبنان اليوم -

هكذا ما حدث

بقلم :سمير عطا الله

كان يقطن في لندن على مقربة من الأشياء الجميلة، أو ما يسميها أشياء مدينة الجمال، «الهايد بارك»، وقاعة «ألبرت هول» لأجمل الموسيقى، والمتحف البريطاني، وأكبر معهد فرنسي خارج فرنسا، والأمبريال كولدج، ومكتب السباق الذي تخسر كل خيوله كل أشواطها ويزداد هو ربحاً، والهندي بائع الصحف الذي كبر أبناؤه في المحل، وصاحب المطبعة السريع.
وكان هناك أحد الفروع الرئيسية لمؤسسة «سوذبيز» التي تبيع كل يوم بطريقة المزاد، اللوحات والسجاد والتحف. ذات يوم خطر له أن يدخل القاعة يتفرج. كان المزاد علة لوحات زيتية عادية. 500 إلى 600 جنيه. تفرج وخرج يكمل جولة النهار في الحي. ولما وصل إلى مرابعه في «الهايد بارك» لمعت في رأسه فكرة رهيبة. جلس فوراً على أقرب مقعد خشبي وأخذ يخطط خائفاً أن يقرأ أحد أفكاره.
جرت الفكرة هكذا: يذهب مرة كل ثلاثة أشهر إلى المزاد. يشتري لوحة ويبقيها عنده ستة أشهر. ثم يحملها إلى المزاد ويبيعها بسعر مضاعف. يشتري بالمبلغ ثلاث لوحات، ويبقيها عنده ستة أشهر، ثم يبيع اللوحة التي أبقاها ستة أشهر. ثم يعود. لكنه توقف فجأة عندما ضاع في الأرباح. ورفض أن تخطر له فكرة الخسارة. الفن لا يخسر. «الفن مين يعرفه». كان قد قام ليعود إلى البيت، لكن حلم الثروة الهائلة أعاده إلى مسكبة أزهار «الدافوديلز» التي هي لجنة استقبال الربيع الذي غالباً ما يعتكف ولا يطل. وهكذا بدأ الحساب من جديد: لوحة كل ثلاثة أشهر، لوحتان كل ثلاث، بيع لوحة كل شهرين، وأربع كل أربعة. أو شيء من هذا القبيل.
كان ذلك أوائل الربع الأخير من الألفية الثانية، وأواخر القرن العشرين منها، أو شيئاً من هذا. وبعد نحو ثلث ساعة من التركيز العالي الذي لم يعقه سوى نق البط في موسم الخصب، قام ومشى وهو ينفض غبار الذهب عن كتفيه. بعد 20 عاماً سوف يكون مجموع أرباحه من الفكرة المذهلة التي لا تكلفه سوى عشر دقائق مشياً، أو (بالبنتلي السبور)، نحو 5، 30.25، 22، جنيه إسترليني.
وجاءت المرحلة الصعبة، كيف سيوزعها. أولاً تغيير البيت؟ لا. «وجهه» خير. شراء البنتلي؟ لا. تضحك عليك الناس. مزرعة في الريف؟ سيتغامز جميع ضيوفك، من أين كل هذه الفلوس؟ محاولة كسر مكتب السبق قرب معهد «الليسيه». ما بتحرز!

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا ما حدث هكذا ما حدث



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon