النصر بالحياة

النصر بالحياة

النصر بالحياة

 لبنان اليوم -

النصر بالحياة

بقلم:سمير عطا الله

مرة أخرى تقرر «حماس» «الانخراط» في مفاوضات حول الهدنة. قد يعيش القرار، وقد يلحق سريعاً بما سبقه، فـ«حماس» أدرى بخراب غزة وغبارها، والمجازر التي يرتكبها الوحش كل يوم أمام بلادة العالم أجمع. «تفاهة الشر» في أجلى صورها.

السؤال الذي يخطر للسذج، هل كان ممكناً القبول بالتفاوض، ما دام حتمياً، قبل اليوم؟ هل كان ممكناً أن تدفع غزة 50 ألف شهيد بدل مائة ألف، و50 في المائة من الأطفال والنساء والمستشفيات والمدارس بدل 95 في المائة؟ هل كانت خيانة عظمى أن يسمح لأهل غزة بساعة نوم إضافية، ووجبة برغل مسلوق واحدة؟

منذ عامين والوحش الإسرائيلي يدك غزة بيتاً بيتاً، وحجراً حجراً، وسريراً سريراً. يقصف الجثة مرتين. يقتل منتظري المساعدات بالطوابير. ألم يكن من الأرحم الدخول في مفاوضات توفر على فلسطين هذا الكم الرهيب من العذاب والموت والجحيم؟

طبعاً «حماس» أدرى، وأطفالها وشيوخها يعيشون كل يوم في جهنم، ولكن هل أصبح العمل السياسي خيانة لأن السلطة تطالب به؟ فقد محمود عباس ما بقي له من أعصاب وهو يخاطب «حماس». وكم هم الفلسطينيون الذين فقدوا عقولهم وهم يعانون ما ينزل بهم كل يوم. عامان ولا حياة في غزة. وكل ما يحصل عليه الغزيون شهادة استشهاد، أو وجبة برغل، أو كمية ضمادات، أو مظاهرة تأييد في فنزويلا من عند السنيور مادورو.

صديق محمود أحمدي نجاد. لماذا تأخر حتى اليوم «الانخراط» في المفاوضات؟ هذا حق للفلسطينيين أن يعرفوه. وعلى «حماس» أن تبلّغ الفلسطينيين بالأسباب الجوهرية التي حوَّلت غزة إلى عمل إبادة يومي، ولا بدّ أنها متوفرة لديها.

حام الانقسام حول القضية الفلسطينية منذ اللحظة الأولى. ومنذ البداية كان الأكثر تشدداً، الأكثر شعبية، وهو حال الجميع. لكن فلسطين لم تعرف كارثة إنسانية اجتماعية سياسية كالتي تمرّ بها اليوم. وثمة مسؤولية وطنية لا بد من تحديدها منذ أن قررت «حماس» خطف القضية والتفرد بها.

الشهادة عمل عظيم حقاً. وكذلك النصر بالحياة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصر بالحياة النصر بالحياة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 22:13 2021 الإثنين ,01 آذار/ مارس

استقالة جماعية لمجلس إدارة عين مليلة

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 22:08 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

حملة ميو ميو لصيف 2021 تصوّر المرأة من جوانبها المختلفة

GMT 20:47 2021 الأربعاء ,14 تموز / يوليو

مبابي يرفض تمديد تعاقده مع باريس سان جيرمان

GMT 16:14 2024 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

يوتيوب يختبر ميزة جديدة تمكنك من تمرير الفيديوهات الطويلة

GMT 05:21 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

فرنسا تعتزم حظر ارتداء الحجاب في الجامعات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon