حرب بلا مراسلين

حرب بلا مراسلين

حرب بلا مراسلين

 لبنان اليوم -

حرب بلا مراسلين

بقلم:سمير عطا الله

كانت الحروب في الماضي تولِّد الأبطال والمراسلين. لم يكن التلفزيون المباشر قد عُرف بعد. ولذا؛ كان على المراسل أن يكون هو الصوتَ، والصورةَ، و«المؤثرَ» كما في لغة هذه الأيام. وقد يكون إرنست هيمنغواي أشهرَ وأهمَّ مراسل حربي، بعد تغطيته الحربَ العالمية الثانية، والحربَ الأهلية الإسبانية. ولم يعترف هيمنغواي مطلقاً بموقع آندريه مالرو، الذي أصبح في ما بعد وزيراً للثقافة في حكومة الجنرال ديغول. وتحولت رسائل هيمنغواي ومالرو من الجبهة أعمالاً أدبية مخلدة، بالإضافة إلى أن روايات الأول حُوّلت أفلاماً سينمائية كبرى. وقد صنعت الحروب «الصغيرة» أدباءها العالميين هي أيضاً، مثل تلك التي غَطّاها البولندي ريزارد كابوشينسكي في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأغوت الحروب صحافيين عرباً، لكنهم تراجعوا عن إكمال المهمة الصعبة، وأشهرهم طبعاً محمد حسنين هيكل، الذي بدأ حياته المهنية مراسلاً لصحيفة «إيجيبشيان غازيت» خلال الحرب الكورية. واشتهر في لبنان ومصر خلال الحرب العالمية الثانية «الأستاذ الكبير إميل الخوري». وقد ترك مؤلفات من أهم وأجمل الرسائل الصحافية. وعندما عاد إلى لبنان بعد سنوات عمله في «الأهرام»، سَرَت إشاعات بأنه كان مقرباً من أنظمة أوروبا الشرقية، بل قيل إنه كان على معرفة بستالين. وروى الزميل الكبير سليم نصار أن الرجل كان يضع في معصمه ساعة يد مهداة إليه من ستالين، وعليها صورته.

انتهى عصر الرواية الحربية والرومانسية مع نهاية الجبهات وقصصها. وقد كانت للروس حصتهم الكبرى في هذا النوع من الأدب، وأعظمها إطلاقاً رواية تولستوي «الحرب والسلم»، ورؤية بوريس باسترناك «دكتور جيفاغو». كلتاهما مفعمة بمشاعر الحب والدراما. تخيلهما اليوم في البث المباشر وعمر الشريف (جيفاغو) يبعث برسلة عاجلة من كييف أو القرم.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب بلا مراسلين حرب بلا مراسلين



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon