لا النظام ولا الدستور

لا النظام ولا الدستور

لا النظام ولا الدستور

 لبنان اليوم -

لا النظام ولا الدستور

بقلم :سمير عطا الله

خرجت أنجيلا ميركل من الحياة السياسية كواحدة من أهم شخصيات ألمانيا التاريخية، فيما خرج حزبها من الانتخابات كسيراً، ولو غير مكسور.
وخرج جاستن ترودو ضعيفاً من انتخابات كندا، فيما تقاعد والده بيار اليوت ترودو وهو أهم شخصية في تاريخ بلاده المعاصر. في الجارة الأميركية الكبرى ظل دونالد ترمب يرفض نتائج الانتخابات الرئاسية إلى أن وصلت البلاد إلى حافة الخراب.
ليس هناك نظام ديمقراطي وآخر غير ديمقراطي. هناك أناس ديمقراطيون أو غير ديمقراطيين. النظام في لبنان ديمقراطي، وكذلك في تونس وفي السودان، ولكن الأنظمة تمر في أسوأ محنها. في الدول الثلاث يعيق العنصر المتطرف العودة إلى الحياة الطبيعية. وتستعد فرنسا لانتخاباتها الرئاسية خائفة على ديمقراطيتها من التطرف الطائفي في اليمين وفي اليسار. وفي الأسابيع القليلة الماضية جرت الانتخابات في كل مكان، بما فيها روسيا، ففاز بوتين وحزبه.
ولم يعترض أحد على فوز بوتين، داخل روسيا وخارجها، لكن الكثيرين شككوا في فوز الحزب نفسه. والفارق في الممارسة هنا، أن الديمقراطية أقرب بالحقيقة في ألمانيا ولم تستطع تقبلها في روسيا. والسبب أنها مستجدة هنا وهشة هناك. ليست الديمقراطية في نهاية المطاف سوى لون من ألوان الحكم. والميزات في الحاكم لا في الحكم. لذلك يصبح الرجل أكبر من النظام الذي ينتمي إليه. وعلى مرّ التاريخ كان الرجل ينقذ بلده أو يعززه أو يذلّه، وليس النظام أو الدستور، والشعوب تراهن على قادتها، وليس على البنود أو الدساتير أو كتبة الشعارات. فكم من رجل مرّ وبقيت شعاراته مجرد لافتة على الطرقات طوتها الريح وغسلها المطر. وكم من اسم مرّ في قلوب الناس وتوارثت محبته الأجيال. والآن أضافت أنجيلا ميركل اسم المرأة إلى جانب صنّاع التاريخ العادل والجميل. لم يرتبط اسمها بحروب مثل أنديرا غاندي، ولا بصراعات حزبية مثل مارغريت ثاتشر.
ولا مثلها تمسكت بالكرسي. لقد ودّعها العالم وكأن كل شعب يودع مواطنته. كل من كتب خاطبها باسمها الأول. الأم أنجيلا، أو الصديقة أنجيلا. مرّت في الحياة وكأنها درس للحفظ في مدرسة الحكم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا النظام ولا الدستور لا النظام ولا الدستور



GMT 18:19 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

كرة ثلج شيعية ضد ثنائية الحزب والحركة!

GMT 17:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

مقتطفات السبت

GMT 17:26 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سؤالان حول مسرحية فيينا

GMT 08:29 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجلس التعاون حقاً

GMT 08:28 2021 الأربعاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نعم هي «الحفرة اللبنانية»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:36 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

حقائب فاخرة لأمسيات رمضان الأنيقة

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية بقوة 3.7 درجات تضرب سيدي بوزيد وسط تونس

GMT 23:13 2021 الجمعة ,29 كانون الثاني / يناير

زلاتان إبراهيموفيتش "أستاذ النحس" في ملاعب كرة القدم

GMT 13:24 2023 الإثنين ,03 إبريل / نيسان

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 07:31 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon